مدار الساعة - كتبت آمنة الزبن -
في الحادي والثلاثين من شهر آب/أغسطس من كل عام، يحتفل الأردنيون بذكرى ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله، عقيلة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. ولا تقتصر هذه المناسبة على كونها ذكرى ميلاد شخصية، بل تحمل في قلوب الأردنيات معنى خاصاً، إذ ترى فيها كل امرأة أردنية نموذجاً قريباً منها، فالملكة رانيا كانت وما زالت أكثر من زوجة ملك، بل أماً حاضنة لكل نشميّة أردنية.أم حاضرة في حياة الأردنياتمنذ أن أصبحت إلى جانب جلالة الملك، سخّرت جلالة الملكة رانيا جانباً كبيراً من اهتمامها لخدمة المرأة الأردنية ودعمها، حتى احتلت مكانة خاصة في قلوب بنات الوطن. فقد كانت دائماً حاضرة للاحتفاء بإنجازات المرأة، وتشجيع طموحاتها، ودعم مسيرتها وفتح المجال أمامها.ولم يقتصر اهتمامها على فئة محددة، بل امتد ليشمل الطالبة، وسيدة الأعمال، وربة المنزل، وكل امرأة تسعى لتحقيق حلمها. وكانت جلالتها دائماً من أبرز الأصوات الداعمة لمكانة المرأة الأردنية وإبراز دورها داخل الأردن وخارجه.عطاء مستمر في خدمة الوطنقدمت جلالتها جهوداً كبيرة في خدمة أبناء وبنات الأردن، من خلال دعم ورعاية العديد من البرامج والمشاريع التي تسهم في تعزيز عمل المؤسسات الوطنية. كما ارتبط اسمها بعدد من المبادرات والمؤسسات، وفي مقدمتها مؤسسة نهر الأردن ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، اللتان تهتمان بتمكين الأفراد والأسر، ودعم الطفولة والتعليم، إلى جانب تمكين المرأة الأردنية في مختلف أنحاء المملكة.وفي عام 2005، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا جائزة سنوية باسم "جائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم المتميز"، تقديراً للدور الكبير الذي يؤديه المعلمون والمعلمات في بناء المجتمع.كما تتمتع جلالتها بحضور دولي بارز في دعم قضايا التعليم وحقوق المرأة والطفل، حيث حملت صوت المرأة الأردنية والعربية إلى المحافل الدولية، لتبقى مصدر اعتزاز وفخر لكل امرأة تنتمي إلى هذا الوطن.شريكة للملك وأم لولي العهدلم تكن جلالة الملكة رانيا العبدالله يوماً بعيدة عن مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، بل كانت إلى جانبه سنداً ومساندة في مختلف مراحل المسؤولية، تشاركه همّ الوطن وتطلعاته، وتقدم نموذجاً مشرفاً للشراكة القائمة على المحبة والاحترام وتحمل المسؤولية.وإلى جانب دورها الوطني والإنساني، تفخر جلالتها بأنها أم لصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي أصبح اليوم محط فخر واعتزاز الأردنيين جميعاً، لما يمثله من صورة مشرقة للشباب الأردني والقيادة الهاشمية. فكان لجلالة الملكة دور الأم الحاضنة والداعمة في مسيرته، إلى جانب اهتمامها ورعايتها لأبنائها.إن رؤية ولي العهد اليوم وهو يحظى بمحبة الأردنيين واعتزازهم، تجعل الجميع يستذكر الدور الكبير للأم في بناء شخصية أبنائها، لتبقى جلالة الملكة رانيا نموذجاً للأم، والسيدة الأولى، والشريكة المساندة لجلالة الملك في مسيرة الوطن.عيد ميلاد يجمع الدفء العائلي والاعتزاز الوطنيتحمل مناسبة عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا في كل عام طابعاً خاصاً، ومن أجمل محطات السنوات الأخيرة استقبال حفيدات جديدات في العائلة المالكة، الأمر الذي أضفى على المناسبة أجواء عائلية دافئة إلى جانب بعدها الوطني، الذي يجمع الأردنيات في مشاعر المحبة والاعتزاز.تهانٍ شعبية وحضور إعلاميفي كل عام، تمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التهنئة بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا، حيث يعبّر النشميات الأردنيات ومتابعو جلالتها من الأردن ومختلف أنحاء العالم العربي عن محبتهم وامتنانهم لما قدمته وما زالت تقدمه.كما تحظى المناسبة باهتمام إعلامي واسع، يتناول أبرز محطات مسيرة جلالتها وما شهدته من جهود ومبادرات خلال العام المنصرم.ويبقى عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله مناسبة تجمع بين البعد الشخصي والعائلي من جهة، وبين مشاعر الفخر والاعتزاز الوطني من جهة أخرى. ففي هذا اليوم، تجد كل أردنية فرصة لتقول لجلالتها بكل محبة: كل عام وأنتِ ملكتنا الغالية.عيد ميلاد الملكة مناسبة تعتز بها كل نشميّة أردنية
مدار الساعة ـ











