أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

خطاب الملك في الأمم المتحدة.. حديث مختلف عن إدارة الأزمات

مدار الساعة,مناسبات أردنية,الملك عبدالله الثاني,الأمم المتحدة,الضفة الغربية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب:د. إبراهيم بشير الرواشدة -في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يتعامل جلالة الملك عبدالله الثاني مع ما يجري في المنطقة باعتباره أزمة عابرة يمكن احتواؤها مؤقتًا، بل طرح السؤال الأهم: إلى متى سيبقى المجتمع الدولي منشغلًا بإدارة الصراعات بدل العمل على إنهائها؟

القضية الفلسطينية كانت في قلب الخطاب، كما كانت غزة والضفة الغربية والقدس حاضرة في سياق الحديث عن مستقبل المنطقة. والرسالة الأردنية هنا واضحة. إن استمرار التصعيد وغياب الحل السياسي لا ينتجان استقرارًا، بل يؤجلان الأزمة ويجعلان كلفتها أكبر.

وفي الوقت نفسه لم يغفل الخطاب ما يرتبط مباشرة بالأردن من أمن المملكة وحدودها ومياهها ومصالحها الوطنية في منطقة تتغير معادلاتها بسرعة. وهذه نقطة مهمة، لأن الأردن لا ينظر إلى ما يحدث حوله باعتباره شأناً بعيدًا عن أمنه ومستقبله.

ومن اللافت أيضًا أن الخطاب لم يفصل بين البعد السياسي والإنساني، لأن ما يجري على الأرض لا ينعكس فقط في البيانات والمواقف، وإنما في حياة الناس وفي تأمين الرعاية الصحية وفي قدرة المجتمعات على الاستمرار.

وبالنسبة لي كطبيب أردني أرى أن هذه الزاوية تستحق التوقف عندها. إذ إن الحروب لا تنتهي آثارها بانتهاء العمليات العسكرية، فآثارها الصحية والاجتماعية قد تستمر لسنوات. ولذلك فإن الحديث عن السلام والاستقرار لا يمكن أن يبقى منفصلًا عن الإنسان نفسه.

ربما تكون أهم رسالة في الخطاب أن المنطقة لا تحتاج إلى إدارة أزمات جديدة بقدر ما تحتاج إلى معالجة أسبابها. وهذا يبدأ من القضية الفلسطينية، لكنه لا ينتهي عندها. فاستقرار المنطقة مرتبط أيضًا بأمن دولها وسيادتها وقدرتها على حماية مصالح شعوبها.


مدار الساعة ـ