أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الخليج أمام لحظة الحقيقة.. 'لن تكون هناك إيران'.. هل اقتربت الضربة الكبرى

مدار الساعة,مقالات,حزب الله
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب: عدنان الروسان - ماذا سيحدث إذا قررت واشنطن أن الضربة القادمة يجب أن تكون مختلفة تمامًا.. وأن يكون هدفها هذه المرة تغيير قواعد اللعبة كلها؟

المعطيات الجديدة تؤشر إلى تحول جذري في الرؤية الأمريكية تجاه إيران والمنطقة برمتها، والمراقب السياسي للمشهد يلحظ أن الأيام القليلة الماضية كانت مليئة بالمفاجآت التي ربما تمر مرور الكرام على عامة الناس، خاصة غير المهتمين بالشأن العام.

الرئيس ترامب سيجتمع بقادة دول الخليج في البيت الأبيض.

الرئيس ترامب سيجتمع مع نتنياهو في نيويورك قريبًا.

أمريكا تزود إسرائيل بذخائر بقيمة مليارين وثمانمائة مليون دولار وفورًا.

الرئيس ترامب يتحدث اليوم عن قرار حاسم بشأن استئناف الحرب.

الحوثيون يقصفون مناطق في السعودية في هذه الساعات من ليلة الجمعة، وقتلى وجرحى بحسب الناطق السعودي.

إذن نحن أمام جملة من المعطيات الجديدة التي تؤشر بالفعل، هذه المرة، إلى أن الرئيس الأمريكي يجد نفسه محشورًا في زاوية العناد الإيراني، وليس العكس الذي كان يسعى له ترامب، وهو حشر إيران في زاوية الحصار والعقوبات الأمريكية.

يبدو، وعلى مستوى التحليل، أن الإدارة الأمريكية، خاصة ترامب ووزيري الحرب والخارجية، قد وصلت إلى استنتاج بأن لا شيء يمكن أن ينهي الحرب أو يعطيهم فرصة لإعلان انتصار يبيعونه للشعب الأمريكي والعالم سوى توجيه ضربة قاصمة لإيران.

بالطبع، إيران تعي أن الهجوم القادم سيكون هجومًا أمريكيًا إسرائيليًا كبيرًا، وسوف يسعى أكثر من ذي قبل إلى قتل القيادات الإيرانية والقضاء عليها، بمن فيهم المرشد الجديد، كما سيقوم بضرب جبل فاس؛ لأنه يحوي، كما يظن الأمريكيون، كمية اليورانيوم المخصب بنسبة عالية، رغم أنني أشك بأن الإيرانيين من السذاجة بحيث يتركون تلك الكمية كل هذه الفترة دون أن يستفيدوا منها بطريقة ما.

الهجوم سيكون على البنى التحتية الإيرانية...

والسؤال الذي يتردد دائمًا... إذا قام ترامب بضرب إيران بتلك القوة والقسوة، ألا يخشى أن تكون ردة فعل إيران ضرب البنى التحتية للدول العربية الحليفة لأمريكا؟ ثم ألا يخشى أن توجه إيران ضربة قوية لإسرائيل؟

الجواب أن أمريكا تعرف ذلك، وهنا بيت القصيد أو عقدة النجار التي عنونت المقال بها... لن تكون هناك إيران.

إذا ما ترددت إيران في الاستجابة للمتغيرات الميدانية،

وإذا ما أُخذت إيران على حين غرة واطمأنت إلى أن أمريكا لن تضربها بقوة،

وإذا ما كانت إيران يقظة للتحولات الاستراتيجية التي تحدث، فإنها ستتعرض لما تعرض له حزب الله في مسألة البيجرات والأجهزة اللاسلكية والضاحية الجنوبية، وستكون ضربتها قوية إلى الحد الذي يفكك البنى السياسية والعسكرية بالكامل.

يعني ببساطة، وبكلمات أخرى، قد يكون اجتماع ترامب بقادة دول الخليج لإطلاعهم على الحقيقة التالية...

"ليس هناك من سبيل لتحقيق النصر على إيران إلا بضربها بقوة مفرطة، وهذا سيؤدي إلى ضرب القواعد العسكرية الأمريكية في بلادكم، كما سيؤدي إلى ضربات موجعة إلى بناكم التحتية، ولكن ليس لدينا أي حل دون القبول بهذا الثمن."

هنا لا نستطيع أن نتكهن بردة فعل دول الخليج التي تقف بين نارين: نار إيران ونار أمريكا وإسرائيل.

قد لا ينتظر ترامب الانتخابات النصفية،

وقد يضرب بعرض الحائط كل التخوفات من ردود الفعل الإيرانية، ويقدم على ضربة لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية، وهنا أحلل الموقف كما أراه، والموضوعية في التحليل تستدعي إبعاد الرغبات والتمنيات والعيش في الأوهام.

إيران تقف أمام أكبر تحدٍّ منذ نجاح ثورة الخميني وإسقاط نظام الشاه على الإطلاق، والخيارات أمامها محدودة جدًا، والتردد يعني أن إيران لن تكون موجودة...

المنطقة كلها تقف على فوهة


مدار الساعة ـ