أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ولجسدنا علينا حق

مدار الساعة,مقالات
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب : المحامية روزان القيسي - في مجتمع يخلط ما بين الجرأة و التحرر تضيع كثير من اخلاقنا و مبادئنا ، فبعضنا يصنف صاحب المبادئ من يحفظ كرامته و اخلاقه شخص (منغلق او رجعي ).

فبعضنا نسي بان قراننا الكريم ونبينا الأكرم حث على مكارم الأخلاق والتحلي بها .

فالأخلاق هي بوصلتنا بها ننظم علاقتنا بانفسنا و بالعالم ، فهي تعكس مدى احترامنا لذواتنا .

فحين نتحدث عن حفظ أجسادنا فنحن لا نتحدث عن الخوف من الآخرين و لا عن القيود التي يفرضها علينا كل من حوّلنا وإنما نتحدث عن الوعي والاختيار النابع من احترام الذات .

برأيي إن الجسد ليس أداة نقيس بها قبول الآخرين لنا وليس طريقاً للحصول على الحب و الاهتمام الذي نحتاجه .

فالجسد هو لغة صامتة تشرح الكثير عن نظرة كل فتاه و شاب لذواتهم و مدى احترامهم لأنفسهم ، و آلية وضعهم للحدود الواضحة مع الآخرين وذلك لحصولهم على الاحترام و التقدير الذي يستحقونه و رفضهم لمبدئ

"الاستهلاك العابر للجسد و الروح "

فالأخلاق و المبادئ هنا لا تعني الانغلاق و الرجعية ، وإنما هي إثبات قدرة كل فتاة او شاب ليكون صاحب قرار بقول نعم حين تكون ال نعم منسجمة مع قيمهم و مبادئهم

وقولهم لا حين تكون ال لا حماية لكرامتهم و روحهم .

فلكل فتاة و شاب أجسادنا قيّمة لانها مرتبطة بأرواحنا و أنفسنا ، وأن السماح لإي شخص لمساومتنا على أجسادنا و كرامتنا لابد له من أن يترك أثراً عميقاً في أرواحنا قبل أجسادنا

فأحترامنا لذواتنا لا يقاس بما يمنحه لنا الآخرين ، إنما بما نرفض التفريط به لأجل أنفسنا .

رسالتي إلى كل أب و أم

إشباع أطفالنا بالحب و الحنان داخل بيوتنا هي وقاية نفسية وأخلاقية ستترك أثراً عميقاً لدى بناتنا و أبنائنا في المستقبل ، فنشأتهم في بيئة سليمة وسماعهم لكلمات التقدير التي يحتاجونها ، شعورهم بالأمان الذي يطلبونه و احتضانهم بلا شروط ، لا يمكن أن يجعل من أبنائنا و بناتنا يخرجون إلى العالم متسولون للاهتمام و الحب باحثين عن التعويض العاطفي المفقود لديهم .

فالفراغ العاطفي إما أن يملئ بعطف و حب و اهتمام العائله ( الدعم الأسري) أو يملؤه الآخرين بنسخ مشوهة من الحب وغالباً ما يكون الثمن مؤلم ، فالتربية العاطفية استثماراً طويل الأمد في أخلاق أبنائنا يبني مجتمع اكثر وعياً لحدوده و اكثر احتراماً لذاته .


مدار الساعة ـ