المملكة الأردنية الهاشمية
دولة الرصانة والحصافة في آتون النار المشتعل من كل صوب ومع أي تهديد يطلقه كل غاشم ومعتدٍأثبتت الأردن أنها المثل الأول على مر السنين وتحت كل الظروف كونها الدولة التي تتعامل مع كل التحديات بعقل الدولة وفقه الأولويات، التي لا يعلم عنه الكثيرفالمصلحة الوطنية أولًا، والدولة التي صمدت أمام عدوٍ همجي أرعن منزوع الآدمية، وقفت لتدافع عن مصلحة أمتها العربية وكيانها المستقل.الأردن كان ولم يزل سيد العرب وصاحب الشوكة فيهم.في هذه الأثناء تنتشر التهديدات ويصمت الغافلين والمنافقين ويستمر الأردن بلد الأمن والأمان والخير والوفرة في مسيرته، يصنع الفرص ويبني جسور العلاقات في كل مجال مع العالم بأسره، فالأردن لا يقف عند حد ولا يوقفه أحد، فأذكر تلك الليلة التى امتلأ فضاء الاعلام فيها برسائل التهديد بالقصف والاعتداء والوعيد الا أنني حين رفعت رأسي الى سماء بلدي لم أشعر بالخوف، خالطني شعور الفخر الشديد بنسور سلاح الجو يزينون تلك الليلة الظلماء ليكون قمرها ونجومها، لم يتوقف هدير الطائرات لساعات طوال، لم يفارق لساني ذاك الدعاء: ( يا ربي عندهم أمهات وعيال بستنوهم، يارب قويهم واحفظهم) نمنا تلك الليلة وغيرها من الليالي مطمئنين آمنين، ولم تغفل عين حماة الوطن في السماء وعلى البر.الأردن هو ذاك الأخ الأكبر الذي يقدم كل العطاء والخير دون انتظار رد الجميل وهو كالأب؛ يتصرف بوعي ليتعامل مع الظروف ويخرج بيدٍ بيضاء عالية لا تشوبها شائبة.لست في حديثي هذا بصدد الكلام عن الفساد والفاسدين أو المحسوبيات التي يصنعها ضعاف النفوس أصحاب المصالح ليصبحوا معاول الهدم؛ فاتقوا الله في الأردن، فهو الذي صنعكم وجعلكم أصحاب المناصب والقادرين على تغيير المعادلات فقدموا للأردن ما يقتضيه الواجب والدين والانسانية والأصل.طالما كان الأردن الصوت المسموع في جميع المحافل الدولية؛ صوت المظلوم فقد حمل قضايا أمته العربية والاسلامية وعمل بدبلوماسية متميزة ومشهود لها على مستوى العالم، حمل الأردن قضية المظلومين في فلسطين المحتلة توأم روح الأردن، وقدم في سبيل قضيتها العادلة كل غالٍ ونفيس، فقد قدم الأردن شهداء ساروا الى عليين على مدى عقود، وأدار الراحل الحسين بن طلال ومن قبله جده الملك عبد الله الاول وسار على نفس النهج، جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني قضية اللاجئين بمبدأ جدهم المصطفى حين وصل المدينة المنورة إذ آخا بين المهاجرين والأنصار، فكان الأردن النصير لكل مظلوم في فلسطين والعراق وسوريا واليمن وبلدان الشرق والغرب ومنحهم الحقوق الكاملة، وكان بما تعنيه الكلمة سيد العرب.لذا من المعيب أن نرى نكران جهد الأردن وتصدير كل خطابات الفتنة والكراهية لاستصغار جهد الأردن والتعدي على تاريخه، ومن المستحيل على الأردني أن يتقبل الكذب والافتراء على وطنه، يريد الأردن منا شيئًا واحدًا وهو العلم والمعرفة والانتماء الحقيقي لا المزيف أو الانتماء المزيف، لوطننا حق علينا أن ندافع عنه بقوة، بثبات، ما أجمل السردية وما أجمل لسرديتنا أن تطرح كما يليق بها، والأجدر بنا أن نقرأ عن سرديتنا ونناقش قصصنا، لنستطيع أن نترك إرثًا لأبنائنا يليق بكل عظمة الأردن.الأردن: عقل الدولة وصلابة الموقف
مدار الساعة ـ