مدار الساعة - كتب : وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عزمي محافظة
الزميلات والزملاء في الميدان التربويبناتي وأبنائي الطلبةالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في مثل هذا اليوم الذي اصطبغ فيه تراب الغور بالدماء الزكية لشهداء معركة الكرامة نقف إجلالًا وإكبارًا لهذه الذكرى الوطنية الخالدة، الذكرى التي شكّلت منعطفًا مضيئًا في تاريخ الأردن الحديث، ورسّخت في وجدان الأمة معنى الكرامة، بموقف ثابت لا يتبدل، وقيم عليا لا تُساوَم.إن الدلالات العميقة لهذه المعركة، التي استلهمناها من خطاب النصر للمغفور له بإذن الله، الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، لا تزال حاضرة في وجداننا الوطني، نستحضرها اليوم ونحن نواجه تحدياتٍ إقليمية متسارعة، تستدعي مزيدًا من الوعي، وتعزيزًا للانتماء، وترسيخًا لقيم الوحدة والمسؤولية.وفي هذا المقام، نستذكر بكل فخر واعتزاز تضحيات أبطالنا الذين سطّروا المجد بأبهى صوره، بتضحيات كانت إعلانًا صريحًا بأن هذا الوطن، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي المصطفوي، قادر على صون أرضه والدفاع عن حقه، وأن الأردن سيبقى، بقيادة صاحب الجلالة، الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله، حفظهما الله، متمسكًا بثوابته، ثابتًا على مواقفه، حاملاً رسالة الاعتدال، بمواقف تمثل امتدادًا طبيعيًا لنهجٍ هاشميٍ أصيل، يستمد جذوره من تاريخٍ مشرف، ويستشرف المستقبل بثقةٍ ومسؤولية.الزميلات والزملاء في الميدان التربوي، ورثة الأنبياء :تخوضون بكل أمانة وفخر واعتزاز "معركة كرامة" لكن من نوع آخر؛ معركة الوعي ضد الجهل، والبناء في مواجهة العدم، إن دوركم في غرس قيم الانتماء في نفوس أبنائنا الطلبة هو الامتداد الحقيقي لبطولات جيشنا العربي المصطفوي، والقلم الذي يكتب بمداد الفخر، لا يقل شأنًا عن السلاح الذي يُذاد به عن حياض الوطن، كونوا لهم كما عهدناكم، القدوة في الصبر والعطاء، كما كان أجدادهم وآبائهم في الخنادق صابرين مرابطين.بناتي وأبنائي الطلبة، فرسان الغد:أنتم الورثة الشرعيون لهذا المجد، اجعلوا من مقاعدكم الدراسية "خنادقَ علم"، ومن كتبكم "سلاحاً للمستقبل"، كونوا على يقين بأن وطنكم الذي سُيّجت حدوده بدماء الشهداء، يعوّل عليكم أن تُسيّجوا نهضته بعقولكم المبدعة وسواعدكم القوية.ختامًا، تحية إجلال وإكبار لأرواح الشهداء الطاهرة، وللجنود الذين حملوا أرواحهم على أكفهم دفاعًا عن الأرض والعرض، الكرامة باقية في وجداننا، والتاريخ لن ينسى من صنعوا المجد بدمائهم الطاهرة.وبارك الله في جهودكم لنبقى دائمًا وأبدًا.. أمةً عزيزة الجانب، مرفوعة الرأس، موفورة الكرامة.وكل عام والوطن، وقائد الوطن بألف خير.من عزمي محافظة إلى الزميلات والزملاء في الميدان التربوي ورثة الأنبياء
مدار الساعة ـ










