مهرجان جرش

هل نحن بحاجة لإقامة مهرجان جرش هذا العام؟..

ذاك سؤال أمام وزير الثقافة، نطرقه برسم القلق ليس إلا... القصة ليست في إقامة المهرجان ولكن القصة هل نحتاج إلى أليسا وراغب علامة ونانسي عجرم هذا العام؟.. بلد متعب لكثرة ما مر عليه من ضحايا للكورونا.. وظروف إقليمية ودولية.

والغريب أن إدارة المهرجان.. تقفز عن وزارة الثقافة وتسرب أخبارا، وتمارس ضغطا لأجل إقامة المهرجان..

من يقرر إقامة المهرجان من دونه, هو الحكومة وبالتحديد وزارة الثقافة.. هذا أمر محسوم ولا يوجد ضرورة للقفز عن المؤسسات الرسمية, وممارسة الضغوط عليها.. لأجل أن تغني أليسا على المسرح الجنوبي... لا يوجد ضرورة لإنفاق مئات الألوف من الدنانير على فنانين عرب, ونقابة الفنانين الأردنيين أعلنت قبل فترة عن نفاد كل دينار تملكه, وكان صندوقها يعيل ويدفع ويعالج مجموعات كبيرة من الفنانين...

كان لنا وجهة نظر في هذا المهرجان، وهو أننا لا نحتاج لإدارة مستقلة.. فالكفاءات الموجودة في وزارة الثقافة, وبما تمتلك من خبرات.. وبما تمتلك من مشروع في الهوية والوجدان.. قادرة على إنتاج مهرجان على شكل مشروع وطني.. ولكن للأسف ثمة من يضغط باسم السياحة, وأخرى باسم الانفتاح.. وأخرى باسم ترويج الأردن..

وفي النهاية يتم التصريح بمعزل عن الجهة الرسمية صاحبة الولاية، ويتم مخاطبة بعض الفنانين العرب والاتفاق معهم، ويتم التجهيز لمجموعة من الفعاليات.. والحكومة كلها لم تصدر قرارا بعد، بإقامة المهرجان من عدمه..

هذا المهرجان الآن يجب أن يعاد النظر في إدارته, ويجب أن يكون مؤسسة رسمية.. لا تخضع للمزاجية، ولا للمركزية... ولا للتفرد في القرار، ويجب أن تكون نقابة الفنانين الأردنيين هي المرجعية الوحيدة والأولى للفعاليات, والتقييم.. والتعاقدات التي تجري..

الأردن ليس وطنا تأتيه لتوقيع عقد ومن ثم ترحل عنه, والدولة سيادتها ليست مرتبطة بالأرض والسماء فقط, بل أخطر أشكال السيادة وأقواها هي (الوجدان)...

أتمنى أن تمارس وزارة الثقافة سيادتها الحقيقية على الوجدان الأردني, عبر صونه والدفاع عنه..

[email protected]
الرأي



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية