جاء خطاب الملك في افتتاح الدورة العادية لمجلس النواب شاملًا لكل التحديات الداخلية والإقليم معا، موضحا، بما لا يدع مجالا للشك، المواقف والثوابت الأردنية، منطلقا من مبدأ ثابت بأن الأردنيين شعبي وسندي، وأن محبة الأردن تبدأ من حفظ الجميل في عطائه وكرامة الوطن بالكلمة الحق، وأهمية الرقي بأدب الاختلاف، وأن من يظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه وثوابته هو واهم، وأن ثوابت الدولة الأردنية تبدأ بترسيخ القانون وسيادته، وتعزيز مسيرة التحديث الاقتصادي، وحماية الموارد الوطنية، وصون حقوق الأردنيين في التعبير المسؤول، بما يخدم تعزيز أمن واستقرار المملكة وقدرتها على مواجهة التحديات داخليا وخارجيا. إن يد الإرهاب التي امتدت لتختبر صلابة دولتنا وعزة شعبنا، سنكون لكل يد تمس أمن الوطن واستقراره بالمرصاد، ولن نسمح لهؤلاء الإرهابيين الخوارج أن يمسوا أمن الوطن ووحدته. إن هؤلاء ليسوا منا، ومن خان أمانة الوطن فلا مكان لهم بيننا، وإن دماء الشهداء عهد في أعناقنا. وإن الدولة الأردنية ستكافح التطرف والإرهاب بكل قدراتها وإمكاناتها في سبيل حماية أمن واستقرار الدولة، وكل من يخرج عن ثوابت الوطن ليس منا، وليس له مكان بيننا.
مضامين الخطاب السامي: ثبات على المبادئ قولا وفعلا
أ. د. أمين المشاقبة
وزير اردني سابق.. أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية
مضامين الخطاب السامي: ثبات على المبادئ قولا وفعلا
أ. د. أمين المشاقبة
وزير اردني سابق.. أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية
وزير اردني سابق.. أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ
إن الأبعاد العروبية والدفاع عن قضايا الأمة العربية هي ديدن الهاشميين أبا عن جد، وستبقى للأحفاد، وسندافع عن قضايا الأمة مهما وأين كانت، وأنه لا سبيل للأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، ونرفض قطعا الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة والقدس، ونقف ضد سياسات التوسع والأطماع الإسرائيلية، إذ إنها تشكل تهديدا لمستقبل المنطقة. فالطغيان لا يصنع الشرعية، ومرور الزمن لا يمحو الحقيقة، وأن الأردن لن يتراجع عن مبادئه، ومن يعتقد ذلك فهو واهم. ولأهمية السلطة التشريعية، وخصوصا مجلس النواب، أن يكون صوتا للوطن، وحارسا على المصلحة الوطنية، وتمسكا بالوحدة الوطنية، وتمتين الجبهة الداخلية للوطن، وأن الأردنيين لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب، بمعنى أنه القدوة والخطاب الوطني موقفا وسلوكا. وتطرق الخطاب للتنمية الحقيقية التي يلمس المواطن أثرها في معيشته وحياته، وأننا نسير في مجالات التحديث الاقتصادي والمشاريع الكبرى التي هي الرافد لبناء هذا التحديث، وأن المياه والأمن المائي هي أولوية وطنية، وأهمية الحفاظ عليها وعدم السماح لأحد بالمساس بها، فهي ليست مجالا للمساومة أو المهادنة.إن الوظيفة العامة ليست تشريفا لعدم القيام بالعمل أو خدمة الناس، إذ لا توجد حصانة لمن يسيء لمنصبه، أيّا كان، وأن هيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء، فهي دعوة من أجل الخدمة العامة وحل مشاكل الناس وخدمتهم، ولا حصانة لأي فاسد مستغل لمنصبه، فالقانون لا يعرف اسما ولا منصبا ولا نفوذا.وتناول الخطاب أهمية الانتماء الحقيقي للوطن والبر بأرضه، والدور الذي علينا كمواطنين أن نقدر عطاء وكرامة الوطن. إن الخطاب يشكل وثيقة تاريخية تتعلق بالمبادئ والقيم الأردنية الأصيلة التي توظف في خدمة أمن واستقرار البلاد والعباد. حمى الله القيادة والشعب والوطن من كل سوء.