مدار الساعة - بقلم: سالم أبو عرابي العدوان - في الأحداث المؤلمة التي شهدتها الكرك، كانت هناك مواقف لا تحتاج إلى كثير من الكلام لتعبّر عن معناها؛ جلالة الملك عبدالله الثاني حاضرًا في الميدان، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إلى جانب أبناء وطنه، وجلالة الملكة رانيا العبدالله تواسي أهلنا وتشاركهم حزنهم.
لم تكن هذه المشاهد غريبة على الأردنيين، لكنها في كل مرة تذكّرنا بما يميّز هذا الوطن؛ أن العلاقة بين الهاشميين وشعبهم لم تكن يومًا مجرد علاقة حاكم بمحكوم، بل علاقة امتدت عبر الأجيال، واشتدت في المحن، وترسخت في وجدان كل أردني.في الأردن، لا تقف الأحزان عند حدود المدن والعشائر، ولا يبقى المصاب حبيس البيت الذي وقع فيه. فما أصاب الكرك أوجعنا جميعًا، لأننا وإن اختلفت مدننا وأصولنا، فإننا ننتمي إلى بيت واحد، لا يهنأ بعض أهله حين يتألم الآخرون.ولعل أصدق ما تعبّر عنه هذه المواقف أن القرب من الناس ليس أمرًا تفرضه المناسبات، بل نهج عرفناه في قيادتنا الهاشمية، نراه في حضور الملك، وفي وقوف ولي عهده إلى جانبه، وفي مواساة الملكة لأبناء شعبها.هذا هو الأردن الذي نعرفه ونعتز به؛ وطن لا يُترك فيه أهل المصاب وحدهم، ولا تكون فيه الشدائد سببًا للفرقة، بل مناسبة نتذكر فيها أن ما يجمعنا أكبر من كل ما قد يفرقنا.رحم الله من فقدنا، وربط على قلوب أهلهم، وحفظ الكرك وأهلها، وأدام على الأردن أمنه ووحدته واستقراره.في وجع الكرك.. حضور القيادة يعكس عمق الانتماء
مدار الساعة ـ



