أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

من الفضاء: 'اللمعان الشمسي' يحول بحيرة باول إلى ثعبان فضي بين الصخور

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -كشفت صورة مذهلة التقطها أحد رواد الفضاء من على متن محطة الفضاء الدولية عام 2016، عن مشهد استثنائي لبحيرة باول في ولاية يوتا الأمريكية، بعدما حولت ظاهرة بصرية نادرة سطح المياه إلى ما يشبه ثعبانا فضيا عملاقا يتلوى بين الصخور.

وتُظهر الصورة، التي جرى إعدادها من خلال دمج عدد من اللقطات التي التقطها رائد الفضاء، جزءا كبيرا من الخزان المائي وقد غطاه بريق معدني لامع، في ظاهرة تعرف باسم "اللمعان الشمسي".

وتحدث هذه الظاهرة عندما تنعكس أشعة الشمس عن سطح الماء مباشرة باتجاه مراقب موجود في الفضاء، مثل رائد فضاء أو قمر صناعي، فتبدو المياه وكأنها سطح معدني أو مرآة ضخمة.

وفي الظروف المعتادة، يظهر هذا التأثير في مساحة محدودة من البحيرة، إلا أن دمج سلسلة من الصور التي التُقطت أثناء تحرك منطقة انعكاس الضوء على امتداد الخزان أتاح إظهار جزء واسع من بحيرة باول باللون الفضي اللامع.

ثاني أكبر خزان مائي في الولايات المتحدة

تقع بحيرة باول على نهر كولورادو داخل أخدود غِلِن كانيون، وتمتد من جنوب ولاية يوتا إلى شمال أريزونا.

وتشكلت البحيرة الاصطناعية عقب بناء سد غِلِن كانيون في ستينات القرن الماضي، حيث أدى السد إلى ارتفاع منسوب المياه بنحو 60 مترا خلال العقدين التاليين.

وعند امتلائها، تستطيع بحيرة باول استيعاب نحو 33.3 مليون متر مكعب من المياه، ما يجعلها ثاني أكبر خزان مائي في الولايات المتحدة، بعد بحيرة ميد الواقعة على نهر كولورادو بين أريزونا ونيفادا.

ولا تقتصر أهمية البحيرة على تخزين المياه وتوليد الطاقة الكهرومائية، إذ تحولت أيضا إلى وجهة سياحية بارزة بفضل المناظر الطبيعية والأخاديد الصخرية التي تحيط بها.

"قلب نهر كولورادو" غارق تحت المياه

تحمل بحيرة باول اسم المستكشف الأمريكي جون ويسلي باول، الذي استكشف غِلِن كانيون وأجزاء من نهر كولورادو في القرن التاسع عشر.

وكان باول قد وصف المنطقة بأنها تضم منحدرات شاهقة وحدائق معلقة وانحناءات واسعة للنهر وأقواسا طبيعية، وسط تشكيلات صخرية ملونة.

لكن إنشاء السد أدى إلى غمر أجزاء واسعة من الوادي، ما أخفى تحت المياه العديد من المعالم الجيولوجية التي وصفها باول، من بينها وديان جانبية ذات خصائص صوتية فريدة.

ومن أبرز التكوينات التي لا تزال ظاهرة من الأعلى "ذا رينكون" (The Rincon)، وهو منخفض دائري ضخم يصل قطره إلى نحو 5 كيلومترات، ويمثل جزءا قديما من مجرى نهر كولورادو.

وتشير التفسيرات الجيولوجية إلى أن هذا الجزء من النهر جف قبل آلاف السنين بعد انهيار جزء من الوادي، ما سمح للمياه باتخاذ مسار جديد وتجاوز الحلقة الصخرية.

الجفاف يكشف أسرارا مدفونة

ومع انخفاض مستويات المياه خلال فترات الجفاف، تظهر أحيانا بعض المعالم التي ظلت مخفية لعقود تحت سطح البحيرة.

وفي عام 2023، عثر باحثون على حفريات نادرة لكائن شبيه بالثدييات يعود إلى العصر الجوراسي، أسفل خط المياه المرتفع للبحيرة.

وفي السنوات الأخيرة، دعت بعض الجماعات البيئية إلى تفريغ بحيرة باول وإعادة غِلِن كانيون إلى حالته الطبيعية، باعتباره "قلب نهر كولورادو"، في ظل التراجع الكبير في موارد النهر المائية خلال العقود الماضية.

غير أن خبراء يرون أن إعادة البحيرة إلى حالتها السابقة تبدو غير مرجحة في الوقت الحالي، ما يعني أن الكثير من أسرار غِلِن كانيون سيظل مخفيا تحت مياه الخزان، في انتظار أن تكشفها فترات الجفاف أو الصور القادمة من الفضاء.


مدار الساعة ـ