مدار الساعة- محمد قديسات- سلط وزير الصناعة والتجارة والتموين الاسبق الدكتور طارق الحموري ووزير الاتصال الحكومي الاسبق فيصل الشبول /رئيس مجلس ادارة يومية الدستور فيصل الشبول الضوء على العلاقات الاردنية الصينية اثر زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الاخيرة للصين في شهر أب الماضي ومديات انعكاسها على منظومة التنمية الشمولية والمستدامة.
واكدا خلال ندوة حوارية نظمتها لجنة العمل الوطني في مجمع النقابات المهنية – إربد وادارتها رئيس اللجنة الدكتورة حنين عبيدات بعنوان «الشراكة الأردنية – الصينية وأثرها على الأردن»،على التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتغير موازين القوة ومناطق النفوذ والتحالفات، وصعود الصين كقوة اقتصادية وتكنولوجية عالمية إلى جانب بحث مستقبل الشراكة الأردنية–الصينية وانعكاساتها على الأردن، وعلاقات المملكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وأوروبا والصين.وقال الحموري إن إربد تتميز بحجم التفاعل الثقافي والفكري، مشيرا إلى أن المحافظة تشهد بصورة مستمرة فعاليات وندوات تناقش مختلف القضايا، وهو ما يعكس حالة الحراك الثقافي والفكري التي تتميز بها.وأوضح الحموري أن تركيبة القوى في العالم تشهد تغيرات واضحة، مبينا أن الولايات المتحدة والصين والهند أصبحت قوى اقتصادية كبيرة، فيما تتمتع أوروبا، وخاصة ألمانيا، بثقل اقتصادي وعسكري، الأمر الذي أدى إلى تغير سمات القوة في العالم وإعادة تشكيل طبيعة العلاقات والتحالفات الدولية.وأشار إلى أن التحولات الجارية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى مناطق النفوذ والمشاريع والتحالفات، لافتا إلى التنافس الهندي–الصيني، والتنافس على المشاريع في المنطقة، وتشكل تحالفات جديدة مرتبطة بالمصالح السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.وتناول الحموري ما تشهده المنطقة من مشاريع وتحركات إقليمية، مشيرا إلى المشروع التركي، والمشروع الإسرائيلي للتوسع، والتمدد الإيراني، وما يرافق ذلك من تغير في مناطق النفوذ وإعادة تموضع للقوى والتحالفات.وأكد أن المصالح الاقتصادية أصبحت عاملا أساسيا في العلاقات الدولية، وأن القوى الكبرى تعمل على بناء ترتيبات وتحالفات لحماية مصالحها، مشيرا إلى وجود تداخل في المصالح بين الولايات المتحدة والصين، رغم التنافس الكبير بينهما على المستوى الدولي.وفيما يتعلق بالأردن، أكد الحموري أن المملكة تتمتع بعلاقات جيدة وصداقات مع مختلف دول العالم، مشددا على ضرورة النظر إلى نقاط القوة والضعف وتعزيز العلاقات مع الحلفاء والشركاء ضمن إطار علاقات استراتيجية تخدم المصالح الأردنية.وأشار إلى أن تراجع الأولوية الأمريكية لبعض الملفات في المنطقة يستدعي تعزيز قدرة الأردن على تنويع شراكاته، مؤكدا في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني التخلي عن العلاقات القائمة أو التأثير عليها.وقال إن الصين أصبحت شريكا اقتصاديا للأردن، وأن تطوير العلاقة معها يمكن أن يفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن تطور العلاقات الأردنية–الصينية يمكن أن ينعكس تدريجيا على الجانب الاقتصادي دون أن يؤثر ذلك على علاقة الأردن بالولايات المتحدة.وتناول الحموري الموقف الصيني من القضية الفلسطينية،.بدوره أكد الشبول أن الأردن يتمتع تاريخيا بالعديد من المزايا، وفي مقدمتها الاستقرار والأمن والعلاقات مع مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن هذه العناصر شكلت ركيزة أساسية في قدرة المملكة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.وتناول الشبول مسيرة الصين وتحولها إلى قوة عالمية، مشيرا إلى أن الصين مرت بمراحل تاريخية واقتصادية صعبة، قبل أن تبدأ مرحلة التحول الكبرى عام 1978، وتنتقل تدريجيا إلى بناء اقتصاد قوي وحضور تكنولوجي واسع.وأشار إلى أن الصين مرت خلال تاريخها الحديث بأزمات ومجاعات خلفت أعدادا كبيرة من الضحايا، قبل أن تبدأ مرحلة التحول الاقتصادي التي أسهمت في نقلها إلى موقع متقدم عالميا، مؤكدا أن الصين أصبحت اليوم قوة اقتصادية وتكنولوجية لم يشهد العالم مثيلا لها بهذا الحجم، ولها تحالفات وعلاقات دولية واسعة.وقال الشبول إن الموقف الصيني تجاه الدول العربية يتطابق في العديد من الملفات مع المواقف العربية فعليا وكليا، مشيرا إلى أن الصين أصبحت قوة مؤثرة في الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة الدولية، وأن صعودها بات يشكل مصدر قلق لبعض دول العالم.وأوضح أنه من النقاط التي يمكن النظر إليها في العلاقة مع الصين أنها لا تمتلك، وفق رؤيته، طموحات للتدخل المباشر في شؤون دول العالم، الأمر الذي يمكن أن يشكل أحد العوامل المهمة عند بحث طبيعة الشراكة معها.وفيما يتعلق بالعلاقات الأردنية–الصينية، قال الشبول إن هناك شراكة قائمة بين البلدين، إلا أنها ليست بالمستوى المشجع للأردن حتى الآن، مؤكدا ضرورة تطويرها وتوسيع مجالاتها بما يحقق مصالح المملكة ويعزز استفادتها الاقتصادية..وأشار إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين استهدفت بحث وتعزيز التعاون في عدد من القطاعات، من بينها النقل والطاقة والاتصالات والمياه والسياحة والتعاون العسكري والتكنولوجيا، مؤكدا أهمية البناء على هذه المجالات لتطوير الشراكة بين البلدين.وأكد الشبول أن الأردن يمتلك شراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة وأوروبا والصين، وأن المملكة قادرة على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم مصالحها ويحافظ على خياراتها السياسية والاقتصادية.وشدد الشبول على أن الأردن، رغم الاضطرابات التي تحيط به، بقي ثابتا ومستقرا بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدا أن الاستقرار الأردني يمثل قاعدة أساسية للحفاظ على مكانة المملكة وعلاقاتها الدولية وتعزيز شراكاتها مع مختلف القوى.واشارت الدكتورة حنين عبيدات الى أن موضوع الندوة يفتح مساحة واسعة للنقاش حول جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة وإعادة في تشكيل العلاقات والتحالفات ومراكز القوة، الأمر الذي يستدعي قراءة دقيقة لموقع الأردن في هذه المتغيرات والاستفادة من الفرص المتاحة بما يخدم المصالح الوطنيةوشهدت الندوة نقاشا واسعا حول مستقبل العلاقات الأردنية–الصينية، وصعود الصين اقتصاديا وتكنولوجيا، والتحولات في النظام الدولي، وتغير التحالفات ومناطق النفوذ، إلى جانب فرص الاستفادة من الشراكات الجديدة مع الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية القائمة.وأكدت المداخلات أن الأردن يتحرك في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، وأن تنويع الشراكات وتوسيع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع القوى الدولية، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار والثوابت الوطنية، يشكل مسارا مهما في التعامل مع التحولات المتسارعة في خريطة القوة العالميةالحموري والشبول يسلطان الضوء على العلاقات الاردنية الصينية (صور)
مدار الساعة ـ
















