أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حرب العمالقة.. لماذا أوقفت 'أمازون' طموحات 'ميتا' في تسوق الذكاء الاصطناعي؟

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,التجارة الإلكترونية,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -لم يكد وكيل الذكاء الاصطناعي "ميوز" التابع لشركة "ميتا" يضع قدمه على طريق الانتشار حتى اصطدم بأحد عمالقة التجارة الإلكترونية في العالم؛ فبعد تصدره قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة، بادرت شركة "أمازون" بحظره من التسوق عبر منصتها، لتندلع مبكراً معركة قد تعيد تشكيل ملامح التجارة الرقمية برمتها.

أطلقت "ميتا" التطبيق في 8 سبتمبر (أيلول) الجاري لتنفيذ مهام متكاملة، تشمل التسوق، وحجز الرحلات، وتنظيم المواعيد، والتعامل مع الخدمات الرقمية.

و تخطى إجمالي تحميلاته 2.5 مليون عملية، واعتلى صدارة التطبيقات المجانية في متجر "آبل" الأمريكي، فيما قفز سهم "ميتا" 11% في جلسة الإثنين، بحسب "وول ستريت جورنال".

ومن ناحية أخرى، ارتفعت ثروة الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ التقديرية بنحو 25 مليار دولار في يوم واحد لتصل إلى 253.6 مليار دولار، وفق "فوربس".

لماذا أوقفت "أمازون" ميوز؟

حجبت "أمازون" "ميوز" ومنعته من الوصول إلى موقعها أو تنفيذ عمليات شراء لصالح المستخدمين، مؤكدة أن "ميتا" لم تحصل على موافقة مسبقة منها.

وتصر "أمازون" على أن التطبيقات الخارجية التي تنفذ معاملات نيابة عن العملاء ملزمة باحترام سياسات المنصات وقراراتها الخاصة بالوصول.

وتتجلى الأزمة الفعلية في تحول مسار التسوق نفسه؛ إذ يحل "الوكيل الرقمي" محل المستهلك في كافة المراحل، من المقارنة حتى السداد، فيصل العميل إلى غايته دون أن يطأ المنصة، الأمر الذي يبدد فرص عرض الإعلانات والتوصيات والتأثير في قرارات الشراء.

وبذلك، تكتسب المواجهة أهمية خاصة لـ"أمازون"، التي تشكل الإعلانات جزءاً حيوياً من نشاطها التجاري.

الوكيل يحتاج بيانات أكثر

ومع اتساع صلاحيات "ميوز"، يحتاج التطبيق الذكي إلى الوصول لبيانات شخصية حساسة، مثل البريد الإلكتروني والرسائل والتقويم والحسابات المختلفة، ما يجعل "الثقة" عقبة رئيسية أمام تمدد هذه التكنولوجيا.

ويظهر استطلاع أجرته مؤسسة "Oppenheimer & Co" أن 8% فقط من المستهلكين الأمريكيين مستعدون لائتمان "ميتا" على كلمات المرور، مقابل 30% لـ"غوغل".

وتؤكد "ميتا" أن بيانات تسجيل الدخول تظل مشفرة وسرية، وأن عمليات الشراء تُنفذ عبر أرقام بطاقات افتراضية تُستخدم لمرة واحدة؛ ويحذر محللون من أن اختراقاً أمنياً كبيراً قد يضر بثقة المستخدمين في هذه التقنية.

القلق ينتقل إلى البنوك والتأمين والسفر

وبعيداً عن التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، ألقى تأثير صعود "ميوز" بظلاله على أسهم شركات مالية وتأمينية وسياحية، مسبباً خسائر ملموسة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل قلق متزايد من قدرة الوكلاء الافتراضيين على إعادة تشكيل آلية اختيار المستهلكين للخدمات.

وانخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" للقطاع المالي بنحو 2%، فيما تراجع سهم "تشارلز شواب" بأكثر من 6%، وهبط سهم "أولستيت" 5.5%، وفق "بلومبرغ".

وتتركز المخاوف حول قدرة الوكلاء على تسهيل مقارنة الأسعار والانتقال بين مزودي الخدمات وإتمام المعاملات فوراً، ما يضغط على الشركات التي تعتمد على بقاء العميل داخل بيئتها وصعوبة انتقاله إلى المنافسين.

"ميوز" لن يقف بمفرده

بدورها، تدرك "ميتا" أن نجاح "ميوز" يتطلب ما هو أبعد من زيادة التنزيلات، لذا أبرمت شراكات مع "شوبيفاي"، و"إنستاكارت"، و"Dick's Sporting Goods"، لتوسيع الخدمات التي يمكن للوكيل التعامل معها.

في المقابل، يتوقع المحللون دخول "أوبن إيه آي" و"غوغل" بمنتجات منافسة قريباً، بينما تتحرك "آبل" نحو تطوير قدرات مماثلة.


مدار الساعة ـ