أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

بين واجبات النفقة وحدود العدة.. أحكام الطلاق الأول ومصير الأسرة

مدار الساعة,شؤون دينية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -السؤال

أريد أن أسأل: إذا طلَّقتُ زوجتي للمرة الأولى طلقةً واحدة، فما مدة عدتها؟ وهل يجب أن تقضي العدة في بيتي، أم يجوز لها أن تقضيها خارج البيت؟ وإذا أجبرتها على قضاء العدة خارج بيتي، فهل يجوز ذلك شرعًا؟ وهل تلزمني النفقة عليها خلال مدة العدة؟ وإذا لم أُرجعها خلال فترة العدة، فهل تُعتبر الطلقة بائنة بينونة صغرى، بحيث لا يمكن إرجاعها إلا بعقد زواج جديد؟ وهل تلزمني النفقة عليها بعد انتهاء العدة؟ وإذا أبقيتها في بيتي وخرجتُ أنا بعد طلاقها لتبقى مع أولادي، فهل تلزمني النفقة عليها بعد العدة؟

كما أود معرفة حكم النفقة على أولادي؛ علمًا بأن لديَّ ابنًا كبيرًا يعمل، وثلاث بنات: اثنتان في الجامعة، والثالثة في المرحلة الثانوية، والصغرى في المرحلة الابتدائية.

فعلى مَن تجب النفقة؟ وما مقدار النفقة الشرعية الواجبة لكل ولد؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسنجيب على ما أوردت من أسئلة في النقاط التالية:

النقطة الأولى: إذا كانت الزوجة تحيض، فعدتها ثلاثة أقراء؛ لقوله تعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: 228].

والراجح أن الأقراء هي الحيضات، فتعتد ثلاث حيضات. وإذا كانت لا تحيض (لبلوغها سن الإياس مثلاً)، فعدتها ثلاثة أشهر هجرية. وإذا كانت حاملاً، فعدتها تنتهي بوضع الحمل، قال الله سبحانه: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: 4].

النقطة الثانية: إذا كان الطلاق رجعيًا، لكونه الأول أو الثاني مثلًا، فيجب عليها أن تعتد في بيت الزوجية، ولا يجوز لها الخروج منه، ويحرم عليك إخراجها منه، قال تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ [الطلاق: 1]. وهي في حكم الزوجة، فللزوج أن يخلو بها، وأن تتزين عنده ونحو ذلك.

وإن كان الطلاق بائنًا، فقد اختلف الفقهاء في حكمها، فذهب الجمهور إلى أنها كالرجعية، يجب عليها أن تعتد في بيت الزوجية، وذهب الحنابلة إلى أن لها أن تعتد حيث شاءت.

وبناء على هذا القول الأخير، يجوز للزوج إخراجها، والأولى أن لا يفعل.

النقطة الثالثة: وتجب النفقة للمرأة المطلقة طلاقاً رجعياً باتفاق الفقهاء، فينفق عليها زوجها بالمعروف، وإذا انقضت العدة ولم يرجعها، فإنها تبين منه، وتنقطع زوجيتها، وتصير أجنبية عنه، وتسقط عن الزوج نفقتها.

وبالنسبة لأجرة الحضانة، فجمهور العلماء على أنها تلزم الأب، خلافًا لبعض الفقهاء. وكذلك الحال بالنسبة لأجرة الرضاع، فإنها تلزمه في قول بعض العلماء.

ولا يلزم الزوج إرجاع زوجته، سواء كان الطلاق رجعيًا أم بائنًا، بل هو مخيّر، فإن شاء ارتجع، وإن شاء ترك.

النقطة الرابعة: إذا انتهت العدة وبانت، فلا حرج في أن يخرج الزوج ويترك المرأة مع أولادها في البيت، ولا يجب عليه أن ينفق عليها هي، كما سبق بيانه.

النقطة الخامسة: النفقة تجب على الأب لأولاده الصغار الذين لا مال لهم، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه العلم أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم. انتهى.

وهنالك خلاف بين الفقهاء في حكم نفقة الابن البالغ القادر على الكسب، فذهب بعضهم إلى أنه لا تجب نفقته، وذهب فريق آخر إلى أنه تجب نفقته ما دام فقيرًا، ولو كان من الأصحاء.

وأما البنت، فإن لم يكن لها مال، فيجب على أبيها أن ينفق عليها حتى تتزوج، ويدخل بها زوجها.

النقطة السادسة: تجب نفقة الأولاد بقدر الكفاية حسب حال الزوج يساراً وعسرًا، وبحسب المعروف، والاحتياجات الأساسية للأولاد، قال الله سبحانه: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [الطلاق: 7].

وفي حال التنازع، فالقول الفصل في مسائل النزاع كلها عند المحكمة الشرعية.


مدار الساعة ـ