أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الشرع وحاجة الأجير.. التراضي الشكلي بين ظُلم الاستغلال وسماحة الإسلام

مدار الساعة,شؤون دينية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -السؤال:يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه». والسؤال: ما حكم تخفيض صاحب العمل أجر العامل استغلالًا لقلة فرص العمل وحاجة العامل إلى العمل؟

ففي مجال العمل الحر، مثل الترجمة والمراجعة اللغوية، توجد أسعار متعارف عليها ومتداولة، وقد جرى العمل بها لسنوات. لكن مع قلة فرص العمل في الفترة الأخيرة، واحتياج كثير من المترجمين والمراجعين إلى العمل لتغطية تكاليف المعيشة، أصبح بعض أصحاب العمل يعرضون أجورًا أقل بكثير من الأسعار المتعارف عليها، مستغلين حاجة العامل إلى العمل وقلة البدائل المتاحة أمامه.

فالعامل يستطيع، من الناحية النظرية، رفض العمل، لكنه يعلم أن فرص العمل قليلة جدًا، وأن رفضه لهذا الأجر قد يعني بقاءه فترة طويلة بلا عمل. فهل يجوز لصاحب العمل أن يستغل هذه الحاجة ويفرض أجرًا منخفضًا جدًا؟ وهل مجرد انخفاض الأجر عن السعر المتعارف عليه يُعد أمرًا جائزًا ما دام العامل قد وافق عليه، أم يختلف الحكم إذا كان الانخفاض كبيرًا، وكان صاحب العمل يستغل حاجة العامل إلى العمل وقلة فرص العمل المتاحة له ليفرض عليه هذا الأجر؟

الإجابــة:الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأجرة ليس لها حد معين، وإنما المعتبر فيها أن تكون عن تراض، ومعلومة للطرفين، فما دامت كذلك، فلا إثم على صاحب العمل.

لكن ينبغي على المستأجر أن يكون سمحًا مع الأجير، فلا يشق عليه في العمل، ولا في الأجرة، حتى يشمله الحديث الذي رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى. رواه البخاري.

والله أعلم.


مدار الساعة ـ