أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الملك في معان.. لقاء المحبة والوفاء في قلوب أبنائه


الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

الملك في معان.. لقاء المحبة والوفاء في قلوب أبنائه

مدار الساعة ـ

لم تكن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم إلى محافظة معان لقاءً عابراً بين قائد وشعب، بل جاءت امتداداً لنهج هاشمي راسخ يقوم على القرب من المواطن، والاستماع إليه، وتلمس احتياجاته وتطلعاته، والعمل على تحويل المطالب إلى مشاريع وبرامج تنموية يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.

ففي معان، مدينة التاريخ والكرامة والوفاء، استمع جلالته إلى أبناء المحافظة، واطلع على أبرز القضايا والاحتياجات، مؤكداً أهمية تحسين الخدمات والارتقاء بمستوى معيشة المواطن، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الإنسان الأردني هو محور التنمية وغايتها، وأن نجاح أي مشروع تنموي يقاس بمدى انعكاسه على حياة الناس ومستقبل أبنائهم.

ولأن معان لا تملك تاريخاً عريقاً فحسب، وإنما تمتلك أيضاً مقومات اقتصادية واستثمارية واعدة، فقد كان الاستثمار حاضراً في الرؤية الملكية، من خلال تشجيع المستثمرين على التوجه إلى المحافظة والاستفادة من إمكاناتها في مجالات الطاقة والتعدين والسياحة والصناعة والخدمات اللوجستية، بما يسهم في خلق فرص العمل وتحريك الاقتصاد المحلي، ويفتح أمام شباب المحافظة آفاقاً جديدة للعمل والإنتاج.

إن معان بحاجة إلى مشاريع تنموية مستدامة لا تنتهي آثارها بانتهاء مرحلة التنفيذ، وإنما تواصل إنتاج فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات الريادية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يمكن أبناء المحافظة من المشاركة الفاعلة في بناء اقتصادهم المحلي وصناعة مستقبلهم.

وتتصل هذه الرؤية المحلية بالتحرك الملكي على المستوى الدولي، حيث يواصل جلالة الملك جهوده في استقطاب الاستثمارات وبناء الشراكات الاقتصادية مع الدول والشركات الكبرى. وقد عكست زيارة جلالته إلى المملكة المتحدة ولقاءاته مع ممثلي كبرى الشركات اهتماماً واضحاً بتوسيع التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية إلى الأردن، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويفتح أسواقاً وفرصاً جديدة أمامه.

وهنا تتكامل الصورة؛ فما يسعى جلالة الملك إلى استقطابه من استثمارات وشراكات دولية يجب أن ينعكس على المواطن الأردني، وعلى مختلف محافظات المملكة، ومن بينها معان التي تمتلك مقومات تجعلها قادرة على احتضان مشاريع كبرى في قطاعات متعددة.

إن زيارة جلالة الملك إلى معان حملت رسالة ثقة بالمحافظة وأبنائها، ورسالة للمستثمرين بأن جنوب الأردن يمتلك فرصاً حقيقية، ورسالة للشباب بأن المستقبل يصنع بالعمل والمبادرة والإنتاج، ورسالة واضحة بأن التنمية مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.

ومن معان، ومن الشوبك الشامخة، ومن البتراء المدينة الوردية، ومن البادية الجنوبية، تتجدد مشاعر الوفاء والاعتزاز بالعرش الهاشمي، وتتجدد القناعة بأن الأردن بقيادته الحكيمة يمضي بثبات نحو مستقبل عنوانه الإنسان والكرامة والعمل والتنمية.

وما بين معان ولندن، تتوحد الرؤية والهدف تنمية يشعر بها المواطن في الداخل، واستثمارات وشراكات تفتح أبواب المستقبل من الخارج، واقتصاد أردني أكثر قوة وقدرة على توفير فرص العمل والحياة الكريمة لأبنائه.

حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحفظ الأردن عزيزاً آمناً مستقراً، ماضياً بثقة نحو مستقبل يليق بأبنائه.

مدار الساعة ـ