مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأردن عصيٌّ على الاستهداف.. ووحدتنا هي الحصن المنيع


الدكتور نسيم أبو خضير

الأردن عصيٌّ على الاستهداف.. ووحدتنا هي الحصن المنيع

مدار الساعة ـ

في اللحظات التي تتعرض فيها الأوطان للتحديات والإعتداءات ، تتراجع كل الخلافات ، وتسقط كل الحسابات الضيقة ، ولا يبقى إلا صوت الوطن ، ورايته ، وكرامته ، وسيادته. فالأردن ، بقيادته الهاشمية الحكيمة ، وشعبه الوفي ، وقواته المسلحة الباسلة ، وأجهزته الأمنية اليقظة ، كان وسيبقى عصيًّا على كل من يحاول المساس بأمنه أو إستقراره .

إن استهداف الأراضي الأردنية بأي شكل من الأشكال ، ومن أي جهة كانت ، هو اعتداء مرفوض ومدان ، وإنتهاك لسيادة الدولة الأردنية ، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أو ظرف. فالأردن دولة ذات سيادة ، تحترم القانون الدولي ، وتنتهج سياسة الحكمة والإعتدال ، ولم يكن يومًا طرفًا معتديًا على أحد ، لكنه في الوقت ذاته لا يقبل المساس بأرضه أو شعبه أو أمنه الوطني .

إن مثل هذه الإعتداءات تفرض علينا جميعًا مسؤولية وطنية كبرى ، تتمثل في رصِّ الصفوف ، وتعزيز وحدتنا الوطنية ، والإلتفاف حول القيادة الهاشمية ، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، والوقوف صفًا واحدًا خلف قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي ، وأجهزتنا الأمنية ، التي أثبتت عبر عقود طويلة أنها الدرع الحصين والسيف الأمين في حماية الوطن وصون حدوده .

لقد كان الجيش العربي الأردني مدرسةً في الشرف والفداء ، وسجّل عبر تأريخه صفحات مشرقة من البطولة والتضحية ، ولم يتردد يومًا في الدفاع عن الوطن ، كما أن أجهزتنا الأمنية كانت وما زالت مثالًا في الكفاءة واليقظة ، تحبط المؤامرات ، وتحافظ على الأمن والإستقرار ، في وقت تعصف فيه الفوضى بكثير من دول المنطقة .

إن المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعًا أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية ، وأن نبتعد عن كل ما يثير الفرقة أو يضعف الجبهة الداخلية ، وأن نواجه حملات التضليل والإشاعات التي تستهدف معنويات المواطنين ، لأن قوة الأردن لا تكمن في قدراته العسكرية فحسب ، بل في تماسك شعبه ، ووحدة موقفه ، وثقته بقيادته ومؤسساته .

كما أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في حماية سيادة الدول ، ومنع أي إعتداء يهدد أمنها وإستقرارها ، لأن إحترام سيادة الدول ليس خيارًا ، بل هو أساس من أسس القانون الدولي .

سيبقى الأردن ، بإذن الله ، واحةً للأمن والإستقرار ، وستبقى رايته خفاقة ، لأن خلفها قيادة حكيمة ، وجيشًا لا يعرف إلا الواجب ، وأجهزة أمنية لا تنام على تهديد ، وشعبًا وفيًّا يضع مصلحة وطنه فوق كل إعتبار .

حمى الله الأردن ، قيادةً وشعبًا وجيشًا وأجهزةً أمنية ، وأدام عليه نعمة الأمن والإستقرار ، وجعل وحدتنا الوطنية السور المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات ، لتبقى المملكة الأردنية الهاشمية شامخةً عزيزةً ، عصيةً على كل من يحاول النيل من سيادتها أو أمنها أو كرامتها .

مدار الساعة ـ