في اللحظات التي تتعرض فيها الأوطان للتحديات والإعتداءات ، تتراجع كل الخلافات ، وتسقط كل الحسابات الضيقة ، ولا يبقى إلا صوت الوطن ، ورايته ، وكرامته ، وسيادته. فالأردن ، بقيادته الهاشمية الحكيمة ، وشعبه الوفي ، وقواته المسلحة الباسلة ، وأجهزته الأمنية اليقظة ، كان وسيبقى عصيًّا على كل من يحاول المساس بأمنه أو إستقراره .
إن استهداف الأراضي الأردنية بأي شكل من الأشكال ، ومن أي جهة كانت ، هو اعتداء مرفوض ومدان ، وإنتهاك لسيادة الدولة الأردنية ، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أو ظرف. فالأردن دولة ذات سيادة ، تحترم القانون الدولي ، وتنتهج سياسة الحكمة والإعتدال ، ولم يكن يومًا طرفًا معتديًا على أحد ، لكنه في الوقت ذاته لا يقبل المساس بأرضه أو شعبه أو أمنه الوطني . إن مثل هذه الإعتداءات تفرض علينا جميعًا مسؤولية وطنية كبرى ، تتمثل في رصِّ الصفوف ، وتعزيز وحدتنا الوطنية ، والإلتفاف حول القيادة الهاشمية ، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، والوقوف صفًا واحدًا خلف قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي ، وأجهزتنا الأمنية ، التي أثبتت عبر عقود طويلة أنها الدرع الحصين والسيف الأمين في حماية الوطن وصون حدوده . لقد كان الجيش العربي الأردني مدرسةً في الشرف والفداء ، وسجّل عبر تأريخه صفحات مشرقة من البطولة والتضحية ، ولم يتردد يومًا في الدفاع عن الوطن ، كما أن أجهزتنا الأمنية كانت وما زالت مثالًا في الكفاءة واليقظة ، تحبط المؤامرات ، وتحافظ على الأمن والإستقرار ، في وقت تعصف فيه الفوضى بكثير من دول المنطقة . إن المرحلة الراهنة تتطلب منا جميعًا أن نرتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية ، وأن نبتعد عن كل ما يثير الفرقة أو يضعف الجبهة الداخلية ، وأن نواجه حملات التضليل والإشاعات التي تستهدف معنويات المواطنين ، لأن قوة الأردن لا تكمن في قدراته العسكرية فحسب ، بل في تماسك شعبه ، ووحدة موقفه ، وثقته بقيادته ومؤسساته . كما أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في حماية سيادة الدول ، ومنع أي إعتداء يهدد أمنها وإستقرارها ، لأن إحترام سيادة الدول ليس خيارًا ، بل هو أساس من أسس القانون الدولي . سيبقى الأردن ، بإذن الله ، واحةً للأمن والإستقرار ، وستبقى رايته خفاقة ، لأن خلفها قيادة حكيمة ، وجيشًا لا يعرف إلا الواجب ، وأجهزة أمنية لا تنام على تهديد ، وشعبًا وفيًّا يضع مصلحة وطنه فوق كل إعتبار . حمى الله الأردن ، قيادةً وشعبًا وجيشًا وأجهزةً أمنية ، وأدام عليه نعمة الأمن والإستقرار ، وجعل وحدتنا الوطنية السور المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات ، لتبقى المملكة الأردنية الهاشمية شامخةً عزيزةً ، عصيةً على كل من يحاول النيل من سيادتها أو أمنها أو كرامتها .الأردن عصيٌّ على الاستهداف.. ووحدتنا هي الحصن المنيع
مدار الساعة ـ