مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأردن في كأس العالم 2026: تجربة وإنجاز ورسالة للمستقبل

مدار الساعة,مقالات,ولي العهد,كأس العالم
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب محمد فواز الخصاونة -ما حققه الأردن هو تجربة و إنجاز عظيم لوطنٍ لا يعرف المستحيل ، و لشعبٍ آمن دائماً بأن الأردن أكبر بكثير من مساحته الجغرافية ، و أعظم بإرادة قيادته وشعبه .

اليوم ، لم يعد الحديث عن كرة القدم فقط ، بل عن فرصة

وطنية حقيقية لنبدأ مرحلة جديدة عنوانها الإستثمار الرياضي . فالرياضة تجمع أكثر مما تفرق ، و هي في كثير من دول العالم رافعة للإقتصاد ،

و صناعة للهوية الوطنية ، و مساحة للإبداع و الإنجاز و لدينا من النماذج العالمية و العربية ما يؤكد أن الرياضة أصبحت قوة إقتصادية و إستثمارية قبل أن تكون مجرد منافسة .

غداً ينهي منتخبنا الوطني " النشامى " مشاركته العالمية التي رسمت الفرح على وجوه الأردنيين منذ لحظة التأهل و حتى اليوم ، فصنعت حالة وطنية إستثنائية التف الجميع فيها خلف المنتخب ، و كان المشهد الأجمل حضور جلالة الملك الداعم و المؤازر للنشامى ، و متابعة سمو ولي العهد ، أمير الشباب ، من المدرجات في رسالة تؤكد أن الرياضة جزء من مشروع وطني يجمع الأردنيين .

كل الشكر و التقدير للمنظومة الإدارية و الفنية و اللاعبين الذين قدموا كل ما لديهم . نعم ، كنا نتطلع إلى نتائج أفضل ، لكن قدر الله و ما شاء فعل ، و الأهم أننا أصبحنا اليوم نملك تجربة نبني عليها ، لا مجرد ذكرى نحتفل بها .

غداً ، عندما يخوض منتخبنا الوطني مباراته الرسمية ضد الأرجنتين

" بطل العالم " في أكبر محفل كروي عالمي ، سيشاهدها مئات الملايين حول العالم ، و سيتعرف الكثيرون إلى الأردن و عندما يتساءلون : من هو الأردن ؟ سيكون الجواب عند الكثيرين : إنهم النشامى … النشامى في الرياضة ، و في مواقفهم الوطنية و العربية و الإسلامية و الإنسانية ، و سيعرف العالم أن الأردن أكبر من حجمه الجغرافي بقيادته الهاشمية و شعبه العظيم .

و من هنا تبدأ مسؤوليتنا جميعاً فلنبني على هذا الإنجاز ، و لنجعل الرياضة مشروعاً وطنياً و إستثمارياً تشارك فيه الشركات و المؤسسات و الأفراد ، دعماً للرياضيين في الألعاب الجماعية و الفردية على حد سواء .

بينما كان النشامى يمثلون الأردن في كأس العالم ،

كان البطل الأردني زياد عشيش يرفع علم الأردن عالياً في كأس العالم للملاكمة في الصين ، وكانت النشمية الأردنية رزان الخصاونة تحصد الميدالية الفضية في التايكوندو في ولاية كوينزلاند الإسترالية ، و تتزين بالعلم الأردني على منصة التتويج . و هذه رسالة واضحة بأن الإنجاز الرياضي الأردني لا يقتصر على لعبة واحدة ، بل يمتد إلى مختلف الرياضات متى وجد الدعم و الرعاية .

إن قوة المنتخبات الوطنية تبدأ من قوة الأندية و الأكاديميات الرياضية ، فلنذهب إلى القرى و المدن ، لنبحث عن المواهب ، لنستثمر في الشباب ، و ندعم الأندية و الأكاديميات في مختلف الألعاب ، فكل دينار يُستثمر في الرياضة هو إستثمار في الإنسان ، و في اسم الأردن ، و في مستقبل أجياله .

لنبدأ اليوم … لنجعل من الإستثمار الرياضي مشروعاً وطنياً ، نبني به أبطالاً ، و نصنع به إقتصاداً ، و نرفع به إسم الأردن عالياً في كل المحافل الدولية .


مدار الساعة ـ