أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

هل تسمع الحكومة صوت الناس..؟


حسان سلطان المجالي
مستشار قانوني

هل تسمع الحكومة صوت الناس..؟

حسان سلطان المجالي
حسان سلطان المجالي
مستشار قانوني
مدار الساعة ـ

مثل أي مواطن يعشق وطنه ويتمنى له التقدم والازدهار والنجاح، أتمنى أن أسمع يوماً خبراً يبعث الفرح في نفوس الأردنيين لننتقل من لغة الانتقاد الدائم إلى لغة تعزيز الإنجاز والاحتفاء بالنجاحات،، فنحن لسنا سوداويين نبحث عن العثرات لنحوّلها إلى أزمات ، ولسنا متشائمين لا نرى إلا النقطة السوداء في الصفحة البيضاء ، بل نريد أن نرى بالفعل إنجازاً حقيقياً يلامس حياة الناس ويستحق الإشادة والشكر والتقدير ...

لكن المتابع يومياً لما يصدر عن الحكومة ووزرائها وللسياسات العامة، وخصوصاً الاقتصادية منها، يجد نفسه أمام واقع مختلف، فالعجز عن ضبط الأسواق ومواجهة جشع بعض التجار، واستمرار نهج الجباية بمسميات متعددة ، وتكرار الوعود المؤجلة والمحمّلة بالأرقام والتقديرات المستقبلية ، كلها عوامل عمّقت الفجوة بين المواطن والحكومة ، وجعلت هموم الناس في وادٍ، بينما تبدو الحكومة في وادٍ آخر منشغلة بالأرقام والمؤشرات أكثر من انشغالها بإنسانية الإنسان الأردني ومعاناته اليومية ....

والأخطر من ذلك أن الحكومة تتعامل مع حالة الغضب الشعبي وكأنها مجرد ضجيج عابر يمكن تجاوزه بمرور الوقت ، في الوقت الذي تتسع فيه دائرة الانتقادات يوماً بعد يوم ، وتتراجع مستويات الثقة العامة بصورة مقلقة ، حتى بات المشهد العام محكوماً بحالة من السخط وفقدان الثقة ، وأصبح المطلب الأكثر تداولاً بين المواطنين هو رحيل هذه الحكومة دون أن تترك وراءها أثراً يُذكر أو إنجازاً يُدافع عنه ...

الحكومات لا تُقاس بعدد التصريحات والمؤتمرات والخطط المعلنة ، بل بقدرتها على تحسين حياة المواطنين ، واستعادة ثقتهم ، وإقناعهم بأن الدولة تشعر بمعاناتهم وتعمل من أجلهم ،، ولكن عندما تغيب هذه القناعة تصبح كل الأرقام بلا قيمة ، وتفقد الوعود قدرتها على الإقناع مهما كانت براقة أو كبيرة ....

وبهذا أكتفي ، والله المستعان .

مدار الساعة ـ