من أبعاد الثقافة السياسية البعد الشعوري او الرمزي ويعني احترام وتقدير الرموز الوطنية للدولة بدءاً من التاريخ السياسي، والانتصارات، والمعارك والشخصيات الوطنية كرموز، وعيد الاستقلال والجيش، والعلم الوطني ، والسيادة الوطنية ووحدة الأراضي.
ان العلم الوطني يُعد رمزاً للاعتزاز والفخر بالهوية الوطنية اذ انه يجسد المجد والسمو ويستخدم للدلالة على الدولة الوطنية في المؤسسات الرسمية و المحافل والمنظمات الدولية.ان علم الدولة الأردنية يجسد رمز العزة والكرامة والسيادة، والأصالة والمكانة والشموخ اذ ويشكل العلم كرمز للهوية الوطنية للبلاد، ويشكل العلم كرمز للقوة والشجاعة والتضحية وهو الوسام الذي يرفع في اماكن عالية وعلى الرؤوس مما يعزز مكانته، ولا توجد فعالية او مناسبة الا ويرفع فيها،ودوماً تكون سارية العلم مرفوعة بشموخ، وكما قلنا فانه رمزاً للهوية، فكل الشعوب والأمم لها رأيات تميز نفسها عن غيرها من الأمم والشعوب. وأن الوقوف للعلم يجسد مدى الاحترام والتقدير لهذا الرمز الوطني الذي يمثل عنوان الدولة وشعبها، من هنا فان هذا الرمز يجب ان يقدر من الجميع ولا يجوز اظهار اي من الملامح او الأفعال لانكاره او الاساءة اليه او الاستهزاء به او حتى قطعه او حرقه، هذا علم الدولة الذي يرفع على جميع المؤسسات وهناك مشروعية في الوقوف له وتقديسه لأن الوقوف امام العلم هو جزء من العبادة لأن الايمان بالوطن ورموزه جزء من المسؤولية الاخلاقية التي يحملها المواطن وللعلم نشيد وطني بالأردن هو :خافق بالمعالي والمنى عربي الظلال والسنافي الذرى والاعالي فوق هامات الرجالزاهيا اهيباوقد نص الدستور الأردني في المادة الرابعة منه على مواصفات العلم والوانه ومقاييسه دلالة على ثباته وديمومته.ولهذا فان العَلَم جزء من الانتماء الوطني الذي هو الشعور العاطفي تجاه وطن وشعب، وحضارة فاحترام العلم هو جزء من هذا الانتماء، فكل انسان مخلص محب لوطنه يقدر رمزية علم بلاده، والعلم معزز للشعور العاطفي للوطن الذي هو جزء من الهوية الوطنية للأردن، فالأردن الوطن الدولة قام نظامه السياسي على العديد من الشرعيات منها: الشرعية الدينية، والسياسية والتاريخية، والقومية والتي تحملها العائلة الهاشمية راسخة الجذور منذ اربعة عشر قرناً من عمر الرسالة المحمدية وسعت الى تثبيت عوامل الاستقرار والأمن للدولة الوطن الذي نعيش فيه ويحيا فينا، فالعلم رمز وجود لنا جميعاً ويستحق منا أن نحتفل فيه في كل يوم ولحظة من حياتنا، حمى الله الاردن وطنا، وقيادة وشعبا.