أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأردنيون.. ولاء لا يتبدل


د.محمد يونس العبادي
كاتب وأكاديمي أردني

الأردنيون.. ولاء لا يتبدل

د.محمد يونس العبادي
د.محمد يونس العبادي
كاتب وأكاديمي أردني
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ

ميزة الأردن وفلسفة الحكم فيه هي مقدرته على الحسم دوماً والتصدي لأي محاولة تمس وجوده وحقه في الاستقرار وصون منجزه ومنجزات أبنائه، هذا سر قوة الأردن بقوته الداخلية واللحمة بين القيادة والشعب، هذه الميزة الفريدة لا يجوز المس بها لأنها المبدأ الحقيقي لمقدرة الأردن على تجاوز الأخطار كافة.

فالأردن تأسس في لحظة عربية خيم اليأس فيها على أبناء الأمة العربية عندما وضع الاستعمار يده على البشر والحجر. كانت النفوس العربية قد شعرت بأن لا أفق جديدا أمام الأمة فكان تأسيس الدولة الأردنية في تلك الفترة حاملاً أملاً جديداً ورؤية جديدة قائمة على جمع شتات الأمل وتعظيمه.

بعبقرية فريدة ولدت الدولة الأردنية من رحم تلك الفترة وهكذا تأسست الدولة الأردنية، هذه الروح الفريدة لوطن يعشق عروبته وأردنيته ولهذا بقيت هذه الروح السارية في نفوس ملوكه ومن خلفهم الأردنيون أحرار الأمة.

فما مر به الأردن من المنعطفات التاريخية والأحداث المعاصرة والمتغيرات بالمنطقة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية كافة، كان الحاضر حكمة القيادة الهاشمية، الساعية دوماً لبناء الإنسان الأردني وإعلاء عمرانه رغم كل الظروف والتحديات التي انهالت عليه والتي حاصرت هذا الوطن الشريف من كل حدب وصوب.

ما تشهده المنطقة الآن فيه الكثير من المنعطفات التاريخية، وما رافق ذلك من محاولات حرف البوصلة إضافة إلى سعي بعضهم إلى العبث مستغلاً عدم الاستقرار، وما ظهر من فئة خبيثة لا تريد لهذا البلد الاستقرار الذي ينعم به لكنه بإذن الله، سيبقى صخرة عصية فهذا الوطن عزيز على كل عربي شريف لأنه الملاذ لكل أحرارهم ويبقى عزيزا على كل إنسان يقدر قيمة الوطن واستقراره وهو العزيز على ملكه الشريف الهاشمي وشعبه، فالأردن الوطن الذي لطالما كان داعماً للسلام والاستقرار والمحبة والتسامح.

فنحن الأردنيين ولاؤنا لا يتبدل ونعي وندرك أن هذا الوطن يهتدي بحكمة مليكه الهاشمي الذي يسعى بحكمته أن يبقى الأردن مواصلا دوره عزيزاً كريماً عربياً في إقليمه والعالم. حاملاً إرثاً عميق الجذور، عماده الاستقرار والتنمية والحق.

لقد فتح حكم الملك عبد الله الثاني ابن الحسين صفحة جديدة في تاريخنا الأردني على الرغم من الصعاب التي واجهت الأردن وبخاصة في الآونة الأخيرة لكنه أكمل البناء ورفع البنيان واهتم بالإنسان ورعايته ورفعه فوق كل اعتبار.

واليوم، وفي سياق ما نعيشه من محاولات بعضهم إنتاج صور ونمطيات مريضة، فهذا البلد له ثوابت راسخة، منذ تأسس حتى اليوم، بمبدأ في كل مرة تثبت الظروف صلابته، وسلامة معدنه.

دام الأردن الهاشمي عزيزاً.

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ