أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

شخصيات أردنية.. وائل شقيرات.. من بيادر اربد إلى سدة 'الأثر' الوطني

مدار الساعة,مناسبات أردنية,التدريب المهني
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - في غرب إربد، حيث الأرض ذات قمح. وحيث الصبر يُزرع قبل القمح، انطلقت حكايته.

هناك، في تلك الجغرافيا التي نحتت ملامح الرجال قبل أن تنحت صخورها، وُلدت رؤية رجل لم يكتفِ أن يكون رقماً في سجلات التجارة، بل أراد أن يكون "الرقم الصعب" في معادلة البناء الوطني.

وائل صالح شقيرات، الاسم الذي لا يحتاج إلى تعريف في محافظة قدّمت للوطن رجالاتٍ حفروا أسماءهم في ذاكرة الدولة بالجهد والعرق، لا بالورق والمكاتب.

رفض الشقيرات ان يكون الاقتصاد أرقاما صماء، فدفعه ليقرأ بلغة الناس.

عقود من الخبرة في "الأعمال" لم تجعل منه مجرد "رجل أعمال" يبحث عن الربح، بل حوّلته إلى "رجل اقتصاد" يبحث عن الأثر.

الفرق بينهما شاسع؛ الأول يبني ثروة، والثاني يبني وطنا. ومن يعرف وائل شقيرات، يدرك أن فهمه العميق لاحتياجات المجتمع الأردني لم يأتِ من تقارير الغرف المغلقة، بل من معايشة ميدانية جعلته يلمس مواجع الاقتصاد وآماله في آن معاً.

الشقيرات لا يؤمن بالنهضة المجتزأة. فلسفته واضحة كشمس إربد في يوم صيفي رائق: الاقتصاد هو الرافعة، لكنه ليس الغاية الوحيدة.

يرى الرجل أن بناء منظومة أردنية شاملة يتطلب توازنا دقيقا بين النهوض السياسي والعلمي والأكاديمي.

الأمر عنده لا يتوقف عند توفير فرصة عمل، بل يمتد إلى صناعة أدوات رافعة، تمكن الشباب من قيادة مستقبلهم، وهو ما يفسر دعمه المستميت لقطاعات التعليم والصحة والتدريب المهني.

حين يوجه وائل شقيرات بوصلته نحو الشباب والمرأة وذوي الإعاقة، فهو لا يمارس عملا خيريا بمفهومه التقليدي، بل يمارس استثمارا وطنيا.

وفي عالم الرياضة، يرى شقيرات ما لا يراه الكثيرون. يرى انضباطا، وروحا قتالية لكنها ذات قلب، وطاقة شبابية تحتاج إلى توجيه سليم بعيداً عن الفزعات.

في قاموس وائل شقيرات؛ لا صعب ولا مستحيل يقف أمام الأردني؛ ما دام يؤمن بهذا الوطن.


مدار الساعة ـ