أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

هل يتجه الأردن لتطبيق نظام الزيارات 'عن بعد' لنزلاء الإصلاح والتأهيل؟.. مصادر مطلعة تجيب

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,كورونا,مديرية الأمن العام,الأمن العام,إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل
مدار الساعة (الغد) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - الغد -تجري مديرية الأمن العام حاليا، دراسة لتحويل زيارة نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل من النمط الوجاهي إلى نمط "الزيارة عن بعد" وفق نظام مرئي تكنولوجي مخصص لهذه الغاية.وبحسب مصادر موثوقة، فإن "الزيارة عن بعد"، ستوفر عناء السفر والتنقل لذوي النزلاء الذين يقضون عقوباتهم في 17 مركز إصلاح وتأهيل منتشرة في مختلف محافظات المملكة، إضافة إلى عبء الاكتظاظ البشري داخل مراكز الإصلاح أثناء وقت الزيارة، ناهيك عن عدم تمكن بعض ذوي النزلاء من الزيارة بسبب الكلف المالية، أو بسبب عدم مقدرتهم على تحمل عناء السفر، وتحديدا لكبار السن.

وقالت مصادر مطلعة لـ"الغد" إن هناك معيقات أمام تنفيذ هذا المشروع الذي سينقل مراكز الإصلاح والتأهيل إلى مصاف دول متميزة في العالم، من بينها معيقات تتعلق بالخدمات اللوجستية التكنولوجية، ومعيقات أمنية حتى لا يتم استغلال الزيارات الإلكترونية من قبل بعض النزلاء، وتحديدا ذوي الأسبقيات الجرمية والمصنفين بـ"الخطرين".

وبينت المصادر أنه سيتم توفير مواقع مؤهلة تقنيا في جميع المحافظات تمكن ذوي النزلاء من الوصول إليها بيسر وسهولة لتحقيق الزيارة بنجاح، مع بقاء العمل بالزيارة الخاصة والتقليدية (الوجاهية) قائما.

نقلة نوعية

في هذا الصدد، أكد الخبير الأمني العميد المتقاعد ماهر الخالدي الذي كان يشغل منصب مدير أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، أن تطبيق نظام الزيارات عبر الفيديو للنزلاء في السجون الأردنية يمثل نقلة نوعية في إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، ويعكس توجهًا حديثًا يوازن بين البعد الإنساني والفعالية الإدارية.

وقال الخالدي إن "الزيارة عبر الفيديو ليست بديلاً عن الزيارة الحضورية، لكنها أداة مكملة تعزز التواصل وتخفف الأعباء، خصوصًا على الأسر التي تقطن بعيدًا عن مراكز الإصلاح."

وأضاف أن هذا النظام يمنح الأهالي، وخاصة كبار السن والمرضى، فرصة التواصل مع أبنائهم دون تجشم عناء السفر، ويتيح للأطفال رؤية آبائهم في بيئة أكثر أمانًا، ما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية للنزلاء ويعزز برامج إعادة التأهيل.

وبيّن أن النظام الإلكتروني سيؤدي إلى تنظيم أفضل للزيارات ويقلل من الازدحام أمام بوابات مراكز الإصلاح، كما يتيح مراقبة المكالمات وضبطها وفق ضوابط قانونية مع الحفاظ على خصوصية النزلاء، وهو ما يخفف الضغط الأمني واللوجستي ويخفض التكاليف التشغيلية على الدولة.

وأشار الخالدي إلى أن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والآسيوية اعتمدت هذا النظام، خاصة أثناء جائحة كورونا، فالولايات المتحدة التي طبّقت النظام في أكثر من 600 مركز إصلاح، واجهت انتقادات حين استُخدم النظام بديلا كاملا للزيارات الوجاهية، مشيرا إلى ضرورة المزج بين النمط الوجاهي والإلكتروني.

ولفت إلى أن الأردن قادر على تبني نموذج متوازن يجمع بين الزيارات الحضورية والإلكترونية، مشيرا إلى أن نظام الزيارة عن بعد في دول مثل بريطانيا وهولندا، اعتمد بشكل مكمل، خاصة أثناء جائحة كورونا، مع الحفاظ على الزيارات المباشرة، لتحقيق التوازن بين التقنية والجانب الإنساني.

وتابع: "أما في سنغافورة والهند فتم استخدام زيارة الفيديو لتقليل الضغط على السجون وتسهيل التواصل مع الأهالي، مع ضوابط صارمة للأمن السيبراني".

ضرورة الرقابة

بدوره، أكد العميد المتقاعد سعد العجرمي الذي كان يشغل منصب مدير مراكز الإصلاح والتأهيل، أهمية البعد الإنساني الذي يخفف على النزيل من الحالة العقابية، وتحديدا إذا كان ذووه من كبار السن، إذ يستطيع أن يلتقي بهما عبر زيارة عن بعد، شريطة أن تكون هناك رقابة قانونية تمنع استغلال هذه الخدمة.

وأضاف العجرمي أن إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل تواجه عبئا كبيرا أثناء مواعيد الزيارات الوجاهية، في ظل توفر خمسين كبينة فقط لغايات الزيارة التي تتراوح مدتها 20 دقيقة، موضحا أن هذه الخطوة تخفف على النزيل وعائلته، بالإضافة إلى توفير الجهد والوقت عليهم وعلى إدارة مركز الإصلاح، مع ضرورة بقاء الزيارة الوجاهية والخاصة.

وأكد ضرورة تطويع الوسائط التقنية في خدمة برامج الإصلاح، لتكون بداية لتطبيق نظام السجون المفتوحة المتبع في دول أوروبية والولايات المتحدة، والتي تتيح للنزيل حق العمل خارج أسوار السجن لكن ضمن ضوابط ضامنة لتحقيق العقوبة، بالإضافة إلى السماح للنزيل بأخذ إجازات والالتقاء بالأسرة، مؤكدا أن تطوير المؤسسات العقابية يساهم بدرجة كبيرة في إصلاح سلوك النزيل، ويوفر الوقت والمال على إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأضاف أن الأردن يستخدم حاليا عقوبات بديلة ضمن قانون العقوبات، بعيدا عن حجز الحرية، وذلك بتقديم الخدمة الاجتماعية ضمن برنامج ساعات يلتزم به المحكوم بقضية جنحوية.


مدار الساعة (الغد) ـ