أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

اكتشاف يغير التاريخ.. البشر وصلوا إلى أمريكا من اليابان وليس سيبيريا

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -كشف بحث أثري حديث أن قصة وصول البشر إلى الأمريكتين لأول مرة قد تحتاج إلى إعادة كتابة، بعد اكتشاف أدوات حجرية قديمة تشير إلى أن أولى الهجرات ربما بدأت من شمال اليابان وليس من سيبيريا كما كان يُعتقد لعقود.

الدراسة قادها فريق دولي من علماء آثار من جامعة ولاية أوريغون وجامعة طوكيو وعدد من المؤسسات البحثية الأخرى.

ركز الباحثون على تحليل أدوات حجرية من عشرة مواقع من العصر الحجري القديم الأعلى في أمريكا الشمالية، وتعود هذه الأدوات إلى فترة تتراوح بين 20,000 و13,500 سنة مضت.

ووجد الفريق أن هذه الأدوات تحمل توقيعا تكنولوجيا فريدا يتمثل في رؤوس رماح ثنائية الوجه ونظام قلب ونصل، وهو ما يطابق بشكل كبير الأدوات التي تم توثيقها في هوكايدو، أقصى شمال اليابان.

وأظهرت النتائج أن الأدوات اليابانية تعود إلى نحو 20,000 سنة، بينما ظهرت نظائرها في أمريكا الشمالية بعد ذلك، ما يشير إلى انتقال التكنولوجيا من الغرب إلى الشرق.

وتؤكد هذه النتائج على وجود مسار هجرة ساحلي محتمل، يختلف عن فرضية الجسر البري عبر بيرينجيا بين سيبيريا وألاسكا، والذي كان يُعتقد أنه الطريق الرئيسي للمستوطنين الأوائل.

وتشير الدراسة إلى أن المناطق الداخلية لبيرينجيا كانت في عصر الجليد الأقصى صحراء قطبية مع نباتات وحياة حيوانية محدودة، ما يجعل عبورها صعبا للغاية.

في المقابل، كانت السواحل اليابانية في منطقة هوكايدو–ساخالين–كوريل تشكل شبه جزيرة ممتدة تصل الجزر بالقارة الآسيوية، وكانت قد شهدت نشاطا بشريا بحريا منذ نحو 35,000 سنة، بما في ذلك عبور المياه المفتوحة.

وقد ساعدت هذه القدرات البحرية على التنقل عبر "طريق الأعشاب البحرية" الغني بالأسماك والثدييات البحرية، ما مكّن من هجرة بشرية على طول الساحل الهادئ.

وأشار الباحثون إلى أن الأدوات الحجرية المبكرة في أمريكا الشمالية كانت خفيفة ومناسبة للسفر والصيد في بيئات متنوعة، وهو ما يعكس استمرارية تكنولوجية وربما سلالة مشتركة بين شرق آسيا والأمريكتين.

ولفتت الدراسة الانتباه إلى ما وصفته بـ "سكان الأشباح"، وهم مجموعات بشرية لم تترك نسلا جينيا مباشرا في اليابان اليوم، لكنها ساهمت على الأرجح في استيطان الأمريكتين.

وأكد الباحثون أن هذه المجموعات لم تكن عزلاً ثقافياً، بل كانت جزءا من شبكة أوسع للابتكار والتنقل البشري خلال العصر الجليدي.

وقال لورين ديفيس، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة ولاية أوريغون وأحد المشاركين في الدراسة: "تضع هذه النتائج الأمريكيين الأوائل ضمن القصة العالمية للعصر الحجري القديم، ليس كمستعمرين منعزلين، بل كمشاركين في إرث تكنولوجي مشترك".

يعتبر هذا الاكتشاف خطوة كبيرة لفهم الهجرة البشرية المبكرة إلى الأمريكتين، ويفتح الباب أمام إعادة تقييم الفرضيات السابقة حول أصل الأمريكيين الأوائل، ويبرز أهمية دراسة الأدوات الحجرية كسجل ثقافي يُكمّل البيانات الجينية.


مدار الساعة ـ