مدار الساعة -مع بداية شهر يناير (كانون الثاني)، يتجه كثيرون إلى تبنّي قرارات صحية جديدة، يتصدرها فقدان الوزن، وهو ما يدفع أعداداً متزايدة إلى اللجوء إلى أدوية مساعدة على التخسيس، وفي مقدمتها حقن "GLP-1".
وتشمل هذه الفئة أدوية مثل تيرزيباتايد وسيماجلوتايد، المتوافرة بأسماء تجارية أبرزها مونجارو، أوزيمبيك وويغوفي. ورغم أنها صُممت أساساً لعلاج السكري من النوع الثاني، فإن استخدامها توسّع ليشمل إدارة الوزن المزمن لدى بعض المرضى.تحذير رسمي بشأن وسائل منع الحملفي هذا السياق، أصدر نظام الصحة البريطاني تحذيراً موجهاً للمرضى الذين يستخدمون هذه الحقن بالتزامن مع حبوب منع الحمل أو العلاج الهرموني التعويضي. وأوضح النظام أن دواء تيرزيباتايد قد يقلل من فاعلية وسائل منع الحمل الفموية، بسبب إبطائه إفراغ المعدة، ما قد يؤثر في امتصاص الهرمونات.
وأشار التحذير إلى أن هذا التأثير لا يشمل جميع أدوية التخسيس، إذ لا توجد أدلة على أن سيماغلوتايد يقلل مباشرة من فاعلية حبوب منع الحمل، إلا أن آثاره الجانبية المحتملة، مثل القيء أو الإسهال، قد تُضعف الامتصاص وتستدعي اتخاذ احتياطات إضافية.
توصيات وبدائل أكثر أماناًونصح النساء باستخدام وسائل منع حمل غير فموية، مثل اللولب أو الغرسة، أو إضافة وسيلة حاجزة مؤقتة، خاصة خلال الأسابيع الأولى من بدء العلاج أو عند زيادة الجرعة. كما أكد أن وسائل منع الحمل غير الفموية لا تتأثر بهذه الأدوية.وفيما يخص الحمل، شدد النظام الصحي على ضرورة عدم استخدام حقن GLP-1 أثناء الحمل، والتوقف عنها قبل أسابيع من التخطيط له، تفادياً لأي مخاطر محتملة على الأم أو الجنين.تنبيه خاص بالعلاج الهرموني التعويضيوحذّر أيضاً من احتمال انخفاض امتصاص أقراص البروجستيرون لدى بعض النساء اللواتي يستخدمن العلاج الهرموني التعويضي بالتزامن مع هذه الحقن، وهو ما قد يؤدي إلى نزيف غير منتظم. ودعا في هذه الحالات إلى مراجعة الطبيب لمناقشة بدائل علاجية أكثر ملاءمة.ارتفاع حالات الطوارئ المرتبطة بحقن التخسيستزامناً مع هذه التحذيرات، أظهرت بيانات رسمية ارتفاعاً مقلقاً في حالات الدخول الطارئ إلى المستشفيات في بريطانيا بسبب آثار جانبية يُشتبه بارتباطها بحقن إنقاص الوزن.وسجّل أطباء NHS 133 حالة اشتباه خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، مقارنة بـ83 حالة فقط في عام 2024، بزيادة بلغت نحو 60%. كما أشارت بيانات هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) إلى تسجيل ثلاث حالات وفاة يُعتقد أنها مرتبطة باستخدام هذه الأدوية.استخدام واسع ومخاطر معروفةوتقدّر السلطات الصحية أن نحو 1.5 مليون شخص اشتروا حقن إنقاص الوزن بشكل خاص خلال العام الماضي، في حين تظل وصفات NHS مقصورة على المرضى الذين يعانون من السمنة المصحوبة بمشكلات صحية خطيرة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.وتشمل الآثار الجانبية المعروفة لهذه الأدوية الغثيان، القيء، الإسهال، التهاب البنكرياس، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.دعوات للرقابة وتشديد الإشراف الطبيفي ظل هذا الإقبال المتزايد، دعا خبراء صحيون إلى تشديد الرقابة على صرف واستخدام حقن التخسيس، محذرين من تفاقم المضاعفات عند استخدامها دون إشراف طبي متخصص.من جهتها، أكدت الشركات المصنّعة لأدوية مونجارو وويغوفي وأوزيمبيك أن سلامة المرضى تمثل أولوية قصوى، مشددة على أن هذه العلاجات يجب أن تُستخدم وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف مختصين.











