مدار الساعة -أعلنت السلطات الصحية في أستراليا حالة التأهب بعد تسجيل ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس الحصبة.
ويتزامن ذلك، مع توافد آلاف المسافرين على المطارات ومراكز التسوق ودور السينما خلال عطلة الصيف الحالية في أستراليا ، وهو ما يثير قلق السلطات الصحية.تسجيل ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس الحصبة بأسترالياأرقام مقلقةوبحسب البيانات الرسمية، سجلت أستراليا 168 حالة حصبة خلال عام 2025، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف عدد الحالات المسجلة في عام 2024، والتي بلغت 57 حالة فقط.ويرجع هذا الارتفاع، وفق خبراء الصحة، إلى ما وصفوه بـ"العاصفة المثالية" الناتجة عن تراجع معدلات التطعيم وعودة السفر الدولي بكثافة، خاصة إلى مناطق تشهد تفشيا مستمرا للحصبة.وللمرة الأولى منذ عقد، انخفضت معدلات تطعيم الأطفال دون سن العامين إلى أقل من 95%، وهي النسبة المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع. وأفاد المركز الوطني لأبحاث ومراقبة التطعيم بأن نسبة التغطية التطعيمية لهذه الفئة العمرية تراجعت إلى 89.7%..كما انخفض عدد الأطفال الذين تلقوا الجرعة الأولى من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية في موعدها بأكثر من 11 نقطة مئوية مقارنة بفترة ما قبل جائحة كورونا.تسجيل ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس الحصبة بأسترالياعنقود يوم البوكسينغوترتبط موجة التفشي الحالية بما يُعرف بـ"عنقود يوم البوكسينغ"، الذي يُعتقد أنه بدأ بشخص واحد مصاب عاد من الخارج وتنقل بين عدة أماكن مزدحمة، خلال عطلة "يوم البوكسينغ"، وهي عطلة رسمية تُصادف 26 ديسمبر.ففي جنوب أستراليا، زار شخص مصاب مركز ويستفيلد ماريون وسينما إيفنت سينيماز يوم 26 ديسمبر، ثم مقهى كوكلز في بورت إليوت بعد يومين، قبل أن يستقل رحلة كانتاس QF748 من أديلايد إلى سيدني، ما دفع السلطات إلى تتبع المخالطين في المطارات والطائرة.وأكدت نيو ساوث ويلز تسجيل ثلاث حالات جديدة خلال أسبوع واحد، جميعها لمسافرين عائدين من جنوب شرق آسيا، مع إصدار تحذيرات صحية شملت مواقع متعددة في شمال سيدني، من بينها مراكز تسوق، وعيادات طبية، وأقسام طوارئ في مستشفيات كبرى.كما سجلت غرب أستراليا حالتين، إحداهما لطفل، مرتبطة بالعنقود نفسه، بينما أعلنت فيكتوريا عن حالة منفصلة لمسافر عائد من بالي، وأصدرت كوينزلاند تحذيرات بعد وصول مسافر مصاب إلى جولد كوست منتصف ديسمبر.مرض شديد العدوىوتحذر السلطات الصحية من أن الحصبة ليست مرضا بسيطا كما يعتقد البعض، إذ تنتقل عبر الهواء ويمكن أن تبقى عالقة في المكان لمدة تصل إلى 30 دقيقة بعد مغادرة الشخص المصاب.وتبدأ الأعراض عادة بحمى وسعال وسيلان في الأنف، يعقبها بعد أيام طفح جلدي أحمر مميز. وفي حين يتعافى معظم المصابين، قد تؤدي الحصبة إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، والتهاب الدماغ، وقد تكون قاتلة في حالات نادرة.أسباب تراجع التطعيمويعزو الخبراء انخفاض معدلات التطعيم إلى عدة عوامل، أبرزها تعطل مواعيد الرعاية الصحية خلال جائحة كوفيد-19، إضافة إلى تزايد التردد في تلقي اللقاحات نتيجة المعلومات المضللة وتراجع الوعي بخطورة المرض.ويؤكد البروفيسور بيتر كولينيون، أستاذ علم الأحياء الدقيقة في الجامعة الوطنية الأسترالية ومستشار سابق لمنظمة الصحة العالمية، أن الاتجاه النزولي في معدلات التطعيم "مثير للقلق"، رغم أن أستراليا لا تزال أفضل حالًا من كثير من الدول الأخرى.تسجيل ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس الحصبة بأستراليادعوة للتحصينودعت السلطات الصحية جميع الأستراليين، خصوصا المولودين في أو بعد عام 1966، إلى التحقق من حالتهم التطعيمية، مؤكدة أن من لم يتلق جرعتين من لقاح "MMR " مؤهل للحصول عليه مجانا.كما شددت على أهمية التطعيم قبل السفر إلى الخارج أو التواجد في أماكن مزدحمة، ونصحت من يشتبه بتعرضه للعدوى أو ظهور أعراض عليه بالتواصل مع الطبيب هاتفيًا قبل الحضور لتجنب نقل العدوى للآخرين.ومع عودة السفر الدولي بقوة وعودة الحصبة إلى الواجهة، تؤكد السلطات الصحية أن الوقاية بالتطعيم تظل خط الدفاع الأول لحماية الأفراد والمجتمع من مرض كان في الماضي سببًا رئيسيًا لوفيات الأطفال.أستراليا تعلن حالة التأهب: إصابات الحصبة تتضاعف 3 مرات والخبراء يحذرون من 'العاصفة المثالية
مدار الساعة ـ











