أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

مادورو أنموذجاً


أ. د. أمين المشاقبة
وزير اردني سابق.. أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية

مادورو أنموذجاً

أ. د. أمين المشاقبة
أ. د. أمين المشاقبة
وزير اردني سابق.. أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ

ينص ميثاق الأمم الدولية على انقاذ الاجيال القادمة من ويلات الحروب، والايمان بالحقوق الاساسية للانسان وتحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي. ومن أجل ان تعيش الشعوب في سلام وحُسن جوار، ومنع الاسباب التي تقود للاخلال بالسلم والأمن الدوليين، وان تكون العلاقات ودية بين الأمم على اسس احترام المبادئ واولها حق تقرير المصير للشعوب والأمم، ومبدأ التساوي في السيادة لكل الدول ونفض المنازعات بالطرق السلمية، وما جرى بالأمس في دولة فنزويلا يناقض كل ما تقدم من احترام سيادة الدول، انه خروج عن ميثاق الأمم المتحدة، أنها سياسة القوة والهيمنة التي تتعامل بها الولايات المتحدة على مستوى العالم، وهذا ليس بجديد على مستوى العالم فمنذ أن اسقطت مصدود ١٩٥3، وارينز في غوايتمالا ١٩٥٤، واليندي ١٩٧3 نوريغا في بنما ١٩٨٩، وصدام حسين ٢٠٠٣ وغيرها من الأحداث التي بُنيت على صيغ غير دقيقة او صحيحة وتغيير النظم السياسية، ليس هذا الهدف فالهدف الأول هو المعادن الطبيعة البترول والذهب والمعادن النفيسة، فالولايات المتحدة ترى ان شركاتها هي من استخرجت النفط وبالتالي هو نفط اميركي ولا بُد من استعادته، اذ تملك فنزويلا اكبر احتياطي نفطي في العالم ٤٠% من الاحتياطي النفطي فالسيطرة على منابع النفط والطاقة العالمية ويرى ترامب أن هذا درس يجب أن يفهمه الجميع فالقوة هي الحق وهناك دول في اميركا اللاتينية مُرشحة لمثل هذه الأفعال منها هندوراس وكولومبيا بحجة العمل على عدم شحن المخدرات للأراضي الاميركية، علماً بأن 1/5 من المخدرات يأتي من منطقة البحر الكاريبي، هذا هو ظاهر المعادلة لكن اهداف ومصالح واطماع أخرى، أن اختطاف نيكولاس مادورو وزوجته ما هو الا نموذج لسيادة القوة والهيمنة من الاهداف هو ضرب المصالح الصينية التي تستورد النفط من هناك، بالاضافة لتقليص دورها في الاستثمارات والمشاريع التي تقوم بها هنالك، ناهيك عن ذلك يُشكل تهديداً للمصالح الروسية في المنطقة لأن هناك تعاونا اقتصاديا بين البلدين.

وعليه فأمام المصالح لا قيمة للقانون الدولي او ميثاق الأمم المتحدة فهذا آخر ما يفكر به حيث ان المصالح تتقدم على اي قيمة قانونية او اخلاقية فالدرس واضح امام الجميع في كل ما يجري بدعم اميركي في غزة والضفة الغربية فاسرائيل لا تكترث لاي قانون معمول به في العالم، فالمهم لديهم الحفاظ على أمنهم ومصالحهم ولا قيمة للشعوب أمام ذلك، ان ترامب يريد ادارة فنزويلا والسيطرة على مقدراتها بعد زج مادورو في السجن وهذا انموذج للسياسة الدولية اليوم ومن يخالف القوة العظمى مصيره حسب مزاج الرئيس ترامب السجن.

مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ