أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

أدب اللسان وتزكية الجنان: بين العادات المُستأنسة والتسخط الخفي

مدار الساعة,شؤون دينية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -السؤال:هل يجوز قول: "حياة تعيسة"؟

الإجابــة:الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان قول: "حياة تعيسة" على وجه الإخبار عن الواقع، وليس فيه تسخّط على قضاء الله وقدره؛ فالذي يظهر لنا أنه لا حرج فيه -إن شاء الله-.

والمطلوب من المسلم أن يصبر على ما يكره مما قدّره الله عليه، ويسترجِع إذا اشتدّت عليه أمور الحياة؛ كما قال سبحانه: الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ {البقرة: 156}، وهذا هو حال المؤمن الذي ينبغي أن يكون عليه. روى مسلم في صحيحه، عن صهيب -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرّاء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرّاء صبر، فكان خيرًا له.

وأما إن قال ذلك تسخّطًا وجزعًا، أو سوء ظنّ بالله واعتراضًا على قضائه وقدره؛ فإنه لا يجوز؛ لمنافاته الإيمان بالقضاء والقدر، الذي هو ركن من أكان الإيمان. روى أحمد، وابن ماجه، وصححه الألباني، عن أبي بن كعب -رضي الله عنه-: ولو أنفقت جبل أحد ذهبًا في سبيل الله، ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

والله أعلم.


مدار الساعة ـ