مدار الساعة -هي المعاصي والذنوب التي تغلغلت في العادات اليومية حتى ألفتها النفوس ولم تعد تستقبحها، فأصبحت تُمارَس دون أي شعور بالذنب.
أثرها على النفس وتزكيتها بليغ؛ فهي تُثقل الروح، وتُكبل القلب، وتضع الحجب بين النفس وبين الأنس بالله والامتلاء به، فيصير السير إليه سبحانه = شاقاً جداً.ما هي هذه الآفات؟هي: الإسراف والتبذير، الغيبة والنميمة والبهتان، التطفيف في الأعمال (سرقة الجودة)، السخرية واللمز تحت غطاء المزاح، إطلاق البصر الواقعي والرقمي، التسخط، إخلاف الوعود، الفضول المذموم، فضول المباح، تضييع الأوقات البينية، الإدمان.بعض هذه الآفات يدخل في باب الكبائر، كيف؟يعتمد العلماء (مثل الإمام الذهبي في كتاب الكبائر وابن حجر الهيتمي في كتاب الزواجر) على ضابط أساسي لاعتبار الذنب كبيرة وهو:الكبيرة هي كل ذنب توعد الله عليه بنار، أو لعنة، أو غضب، أو عذاب، أو فيه حد في الدنيا.بناءً على هذا المقياس كثير من هذه الذنوب تعتبر من الكبائر، والحذر فيها واجب وضروري لكل نفس ترغب في تزكية ذاتها.نقطة جوهرية حول ما يسمى بـ (قاعدة الإصرار): الخطورة تكمن في تحول هذه (الآفات المُستَأنَسَة) إلى عادات، فيجب التنبيه على قاعدة هامة ذكرها ابن عباس رضي الله عنهما: "لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار".بمعنى: حتى لو كان إطلاق البصر أو فضول الكلام صغيرة، فإن الاستئناس به وتكراره يومياً دون توبة يحوله عند الله إلى كبيرة، لأن الإصرار على الصغيرة = كبيرة، وهذا التكرار يدل على قلة المبالاة بنظر الله، وهذا هو الاستئناس الذي أحذر منه كثيراً.الآفات المُستأنسة: فخ العادة وحجب العبادة
مدار الساعة ـ











