الجنسية للمستثمر والإقامة لشراء عقار!

 ما زلت أعتقد أن شروط منح الجنسية للمستثمر معقدة وفيها تجميد للمال لفترات طويلة مع أن ضخها في السوق خيار أفضل.

 
وما زلت أعتقد أيضا أن منح الإقامة للمستثمر وأسرته أفضل من منح الجنسية وهو ما يفضله المستثمر بدليل الإقبال الضعيف على طلب الجنسية بينما المغريات في دول أخرى أكبر وأسهل.
 
أما قضية منح الإقامة فهي قصة أخرى؛ إذ كيف ما نزال نمنح الإقامة للمستثمر دون بعض أفراد أسرته؟! لكن يتعين هنا أن نلفت نظر وزيري الداخلية والاستثمار إلى خلل في التعليمات الأخيرة التي نصت على منح المستثمر أو الشخص العادي من غير المستثمرين الإقامة لمدة 5 سنوات بغض النظر عن مدة إقامته السابقة في المملكة عند شراء عقار أو أكثر، بمجموع قيم لا تقل عن 200 ألف دينار، أي ما يعادل 280 ألف دولار مع الاحتفاظ بالعقار مدة لا تقل عن 5 سنوات دون التصرف به أورهنه.
 
هذه التعليمات لم تطبق بأثر رجعي، إذ ليس من العدل أن تسري على المستثمرين أو مشتري العقار الجدد، بينما لا تشمل القدماء وهم أحق وما زالوا يجددون إقاماتهم سنويا.
 
المستثمرون يريدون إقامات لهم ولأسرهم، وطالبو الجنسية منهم يلجأون إلى ذلك لأسباب عديدة، لكن عددهم محدود بدليل أن عدد الذين حصلوا على الجنسية الأردنية 206 أشخاص منذ صدور التعليمات عام 2018.
 
الأسس الجديدة لمنح الجنسية لغايات الاستثمار اشترطت وديعة بقيمة مليون دولار لدى البنك المركزي الأردني دون فائدة، ولمدّة 3 سنوات، وعدم السّحب منها خلال هذه المدّة، وشراء سندات خزينة بقيمة مليون دولار لمدّة 6 سنوات، بفائدة يحدّدها البنك المركزي الأردني.
 
[email protected]
الرأي


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية