من رحم المعاناة ولد اللقب وتحقق الثبات

 بعد طول غياب الرمثا يحقق اللقب ويفوز على المنافس الأول الوحدات  ذهاب وإياب ويحسم الدوري  بأفضلية المواجهات ويحمل اللقب من العاصمة نحو الشمال مثلما حمل الجليل الدرع إلى الشمال رغم أن ذلك لم يشفع له بالبقاء في دوري المحترفين وإذا ما حقق الحسين الكأس فإنه يكون موسم شمالي بامتياز وهذا ما يزيد من جمالية كرة القدم الأردنية ويزيد الحضور والمتابعة  الجماهيرية وبالتالي زيادة الإيرادات وارتفاع مستوى وقوة  المنافسة وانعكاس ذلك ايجابا على إمكانية تسويق الدوري وايجاد الرعاية وأيضا تحقيق الهدف الأهم لأن ارتفاع مستوى المنافسة وقوة الدوري هو ما يخدم المنتخب ويحقق المطلوب  برفد المنتخب بعناصر  مميزة .

نعم عاد الرمثا لحمل اللقب بعد أربعة عقود عمل وقدم واجتهد وحاول وتعثر لذلك كانت الفرحة المميزة لأنني أجزم أنه لا يوجد شغف جماهيري لكرة القدم في لواء أو منطقة مثل لواء الرمثا الذي يعشق أهله كرة القدم بالفطرة فتجد الأطفال والنساء والشيوخ لديهم عشق للساحرة المجنونة كرة القدم ويقدموا التضحيات والدعم لا بل حتى بالتميز بطريقة التشجيع والاحتفال والاهازيج  وتقديم النجوم إضافة إلى أنه لا يكاد يخلو فريق أردني من نجم رمثاوي 
نعم  لقب من رحم المعاناة وبالاصرار والإيمان أن الانجاز يتحقق بالعمل المؤسسي المبني على التراكم وتكميل مسيرة الآخر وحلقة تكمل أخرى وإذا ما عدنا قليلا إلى الوراء ولنبدأ مثلا  منذ كان   كان الكابتن عيسى الترك ( شيخ المدربين ) ثم الكابتن جمال محمود ( القارىء الدقيق ) والذي سلم المهمة في هذا الموسم للكابتن بلال اللحام (الوفي والأصيل) والذي تطوع وعمل بالمجان لأجل فريقه وعشقه ثم الكابتن أمين فليب (المتميز بالتعامل النفسي ) ويعاونه الجناح الطائر والظهير العصري الكابتن مراد الحوراني وكافة أعضاء الجهاز الفني والإداري نعم لقب   من رحم المعاناة جاء بالإصرار  فالفريق ممنوع من التعاقدات وتحاصره الشكاوي والديون وتديره لجنة مؤقتة اعتقد انها الاميز من اللجان المؤقته دوري نصف الأندية تديرها لجان مؤقته  حيث استطاعت اللجنة الحفاظ وعدم التنازل عن أي لاعب وقد طلبت ذلك وأشرت منذ منتصف الموسم أن الرمثا أمام فرصة تاريخية لتحقيق اللقب قد لا تتكرر والسبب أن الفريق يملك مواهب وأسماء  صعب ان تتكرر  أو تجتمع في فريق واحد حيث أنها أيضا تمتلك تناغم وميزات تكمل بعضها بطريقة فريدة  والآن أؤكد أن ذلك اللقب إذا ما تم استغلال الفرص السانحة نتيجة  إيجابيات تحقيقه التي تشجع على الدعم والتكاثف وحل الاشكالات والشكاوي وتعزيز الفريق ببعض العناصر والحفاظ على القوام الرئيسي فإننا أمام فريق أكثر وأكبر  من مصطلح رقم صعب في قادم الأيام 
ومع المباركة إلى منظومة فريق الرمثا  فإنني أتمنى أن يتم اطلاق اسم دوري عبد الحليم  سمارة على اللقب وأن يتم زيارته بزيارة جماعية لاعبين ومدربين وإدارة  واهداءه ذلك اللقب تقديرا لجهوده عبر عقود من الزمن ويعتبر سمارة عميد رؤساء أندية العالم “صاحب أطول فترة رئاسة”، فقد حافظ على منصبه كرئيس لنادي الرمثا لأكثر من 50 عاما على التوالي. وهو أول رئيس منتخب للنادي في العام 1967 واستمر في منصبه لحين استقالته في 6 آذار (مارس) العام 2019، حيث تم انتخاب رائد النادر الزعبي كثاني رئيس منتخب بعد عبد الحليم سمارة الزعبي.٠٩‏/٠٦‏/٢٠٢٠
و نقول هاردلك لمنظومة الوحدات الذي ابقى المنافسة حتى الرمق الاخير وقدم الكثير وهذا ليس جديد عليه ونوجه التحية إلى كافة الأندية على ما قدمت وبذلت ونبارك لفريق معان الذي حقق أيضا الثبات من رحم المعاناة فالفريق واجه ظروف صعبه منذ التجمع واستطاع تحقيق الثبات بقيادة الكابتن ديان صالح ( عاشق التحدي ) والذي يؤمن  أن المستحيل ليس في قاموسه وبرأيي أنه يستحق لقب مدرب الموسم 
وأيضا من المهم حقيقة الإشادة بالريادة والإبداع  من الاتحاد في حفل التكريم  واستدعاء النجوم القدامى ونتمنى أن تستمر ويتم تطوير مثل تلك الأفكار إضافة إلى الدور المميز والجهد الجبار للتلفزيون في التغطية وتسخير كافة الإمكانيات حرصا على تلبية رغبة الجماهير بالمشاهدة والمتابعة لنهائي الدوري الأغرب والأول بكثير من الأمور وإن شاء الله يتم لاحقا شرح ذلك بشكل أفضل
وإن كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية