هل نحتاج الى تعديل وزاري؟

عاد الحديث عن نية رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة إجراء تعديل وزاري على حكومته الى الواجهة بعد ان غاب الموضوع عن المشهد بعض الوقت.
الامر الذي يطرح سؤالا مهما هل الحكومة بحاجة الى تعديل في ظل الانسجام بين اعضائها وتجاوزها الكثير من التحديات التي مرت فيها خلال الفترة الماضية.
كما يبدو ان الحكومة ايضا تسير ضمن خطط ومصفوفات على الصعيد السياسي حيث ننتظر مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي من المتوقع ان ترى النور مع نهاية الشهر الجاري لتشتبك معها الحكومة للسير بالإجراءات الدستورية لإجراء بعض التعديلات او اقرار قوانين جديدة تتعلق بالانتخاب والاحزاب.
كما ننتظر نتائج المصفوفة الاقتصادية التي تم الإعلان عنها في وقت سابق ومدى انسجامها مع الأهداف التي تسعى الحكومة لتحقيقها في تشجيع الاستثمار وتحسين بيئته وخلق فرص عمل لشبابنا بهدف تحسين الاوضاع الاقتصادي وتحقيق نسب النمو المتوقعة ضمن المؤشرات الحكومية.
فالحكومة الحالية تشتبك مع كثير من الملفات وتعمل ضمن محاور عديدة بعد ان نجحت في تطوير المنظومة الصحية من خلال انشاء المستشفيات الميدانية وتعيين اكثر من 2000 موظف في القطاع الصحي في مختلف التخصصات الطبية.
نعم قد يوجد ملاحظات على أداء بعض الوزراء واستجابتهم لتطلعات الناس لكن هذا الامر لا يشكل عائقا امام عملها او ادائها طالما تمتلك فرصا للنجاح في مجالات عدة.
وفي النهاية يعود هذا الامر الى رئيس الحكومة القريب من المشهد كليا ويراقب أداء وزرائه ومدى قدرتهم على تحقيق الأهداف التي تسعى الحكومة الى تحقيقها.
وفي الختام يبقى الامر مجرد احاديث لبعض الصالونات السياسية التي قد يكون لها بعض الاطماع لارباك المشهد السياسي لتحقيق اهداف شخصية.
لان موضوع التعديل يطرح بشكل مستمر ولم تسلم اي حكومة من «الطخ» او الضغط في هذا الاتجاه،
فهل يستجيب الرئيس الخصاونة الى هذه الضغوط ام يبقى مستمرا سائرا الى الامام لانجاز ما وعد به الشعب الاردني استجابة لكتاب التكليف السامي ابان تكليفه بتشكيل الحكومة؟.
الدستور



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية