إغلاق حساب عبدالهادي راجي المجالي بالفيسبوك.. لهذا السبب

تم إغلاق حسابي على (الفيس بوك)، نشرت حديثا لي مع إسماعيل هنية فأغلقوه... لا علينا أشياء كثيرة أغلقت في العمر، ليس (الفيس بوك) وحده.. ذات يوم أغلق أبي (طاقة) في سور منزلنا.. كنت أمد يدي منها إلى شجرة الجيران وأسرق بعض اللوز...

وذات يوم أغلق شقيقي الباب على إصبعي، وصرخت بأعلى ما لدي من صوت، يومها تورم إصبعي، وكان العلاج (15) قرشا.. كانت أهم من المرهم وأهم من الشاش الذي يلفون به اصبعك... وقبلت بالأمر..

أشياء كثيرة أغلقت في العمر، باب الزنزانة أغلق علي.. كانت أول تجربة لي في الاعتقال، وأتذكر أني امضيتها في النوم، وخرجت (مقمل)... كان الحل بالحلاقة على (الصفر).. ويومها صرخ أطفال الحارة علي: (أصلع دبسي).. ودارت اتهامات حول اعتقالي متعلقة.. بكمبيالات.. الحارة وقتها لم تكن تقرأ صحافة.

كان علينا يا إسماعيل ألا نقبّل بعضنا، ونتبادل الحديث وكان على خالد مشعل ألا يتحدث عن الكرك... لكن ماذا نفعل؟ هذه هي أميركا وفيسبوكها.. تعاقبنا حتى في الفرح، وتعاقبنا حتى إن أرخينا قلوبنا لبعضها البعض.. وتعاقبنا على الحب.

أنا الآن بدون (فيس بوك)، سأفتقد صور فتحية... وسأفتقد تعليقات المحامي وضاح العطيات... وسأفتقد تلك الحوارات التي كنت أجريها، مع سيدة أردنية تسكن أميركا منذ زمن طويل وأشرح لها كيفية عمل الملوخية.. من دون مط، وفعلا نجحت وصفتي وقد كان مقررا اليوم أن أشرح لها عن طريقة طبخ (المجدرة)..

سأفتقد جماهير الفيصلي التي كنا ندخل معها في حوارات معمقة: صادق العكايلة وخالد الزرقاوي ومازن البني... كان الزرقاوي يقول لي: يا معلم.. وأنا كنت أفرح باللقب... للعلم لقد كتبت الكثير من الهتافات الخادشة للحياء على المدرجات..ونسبتها لغيري..

اختصار الأمر أني تقابلت مع اسماعيل هنية وخالد مشعل، تبادلنا حديثا عن المقالات والأردن والملك والحب.. والكرك، حتى أن مراد العضايلة كان معنا في الحديث وقال: عبدالهادي يكتب عن الجيش وغزة فقط..

وحين نشرت الفيديو على الفيس بوك.. كل شيء أغلق: الإيميل، الفيس بوك.. الجهاز الذي أكتب عليه.. إلا قلبي، أميركا قد تغلق كل شيء إلا القلب.. ما زالت نوافذه مشرعة للحياة والبلد.. والكرك وكل حرف كتبته وكل حرف سأكتبه...

سامح الله مراد العضايلة هو السبب!.. أصلا أنا أحمله المسؤولية فيما حدث.. كيف ولماذا لا أعرف، لكن مراد يتحمل المسؤولية.. سؤال يا ترى لو بعثت رسالة للرئيس بايدين فهل سيعيدون حساباتي؟..

[email protected]
الرأي



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية