ملكاوي يكتب: التحكيم والجانب السلوكي

 أسعدني كثيراً أن تقوم القناة الرياضية الأردنية باستضافة حكام لمناقشة الحالات التحكيمية وأتمنى الاستمرار بذلك وقد طالبت منذ أعوام بذلك في منشورات ومقالات بعضها منشور في هذا الموقع  بالإضافة إلى مطالبتي التي اكررها بتخصيص فقرة تحليل وتقييم للحراس ولأن التحكيم من أهم عناصر اللعبة ومن أسباب متعتها واثارتها ومن منطلق الإيمان أن التطوير للتحكيم يخدم المنافسات ويخدم سمعة الحكم خارجيا ويساعد في ظهوره في أعلى المحافل الدولية ومع الإيمان أن ذلك يحتاج إلى زيادة  التدريب والتطوير  والتوعية والشفافية وأيضا تخفيف الضغظ على الحكم سواء من الجماهير أو من أي عناصر اللعبة لأن الحكم انسان وبالتالي من الطبيعي أن يتأثر بذلك الضغظ وعلينا سن الأنظمة والتعليمات التي تساعد الحكم في أداء مهامه إضافة إلى ضمان أن لا نرى في ملاعبنا شغب واحتكاك وشرخ تؤدي ارهاصاته إلى الكثير من الأمور التي لا تحمد عقباها 

وإيمانا أن الرياضة ليست فقط نشاط ومنافسة  للتسلية أو الصحة ولكن تحمل من الرسائل الكثير الكثير ولا يتسع المجال لإعادة ذكرها وبالتالي فهي منافسة شريفة يتم من خلالها إرسال الكثير من الرسائل والمقاصد بما يعزز  أخلاق الفرسان وشيم المجتمع ويتوافق مع الاخلاق والتربية  والعادات والتقاليد  والمساهمة بالتوعية الإيجابية 
ومن هنا فإنني اتوجه بالطلب من الاتحاد والأندية والأجهزة الفنية وخاصة الجهاز الوطني للمنتخب الوطني الذي شرف لكل لاعب أن يحظىء بتمثيله وبما أننا على أبواب اعلان تشكلية المنتخب فإنني أذكر 
 أن المنتخب الوطني هو الأولى  بالحب والأغلى على القلب والأبدا أن نعمل  لأجله  مع الابتعاد من جميع عناصر المنظومة  عن بعض الامور التي  قد يمارسها البعض   من خلال تبني رأي أو فكر  وفق لمصالح وميول نادوية مؤكدين أننا ننتظر   أن يكون هناك تغيير حقيقي الآلية والطريقة و التشكيل   وعدم الاعتماد على مبدأ الاسم والتاريخ السابق وضرورة المواءمة بين عنصر الشباب والخبرة وعدم اقتصار الأسماء على أندية معينة في المحترفين بل التوجه بالمتابعة  والاستعانه بأسماء لنجوم  إن كانت تستحق من الدرجات الأخرى 
ولكن رسالتي هي أنه 
ما المانع أن يتم اعتماد مبدأ وإعلانه حتى يلتزم به الجميع بخصوص الجانب السلوكي وتأثيره على الانضمام للمنتخب الوطني و 
مثال يمكن القياس عليه  أن يعلن أنه لن يستدعا مثلا 
١. من صدرت بحقه عقوبة تأديبية بعدد معين من اللقاءات 
٢. من تكرر بحقه عقوبات تأديبية بعدد معين 
٣. من تحصل على عدد من البطاقات الحمراء أو الصفراء 
أكرر الرسالة إن الجانب الفني مهما علا وارتفع لا يبرر تصرف سلوكي معين  
وأكاد أجزم أن إعلان مثل المبدأ السابق هو ردع مناسب وأيضا أهم عنصر لضمان الالتزام أثناء مسيرة المنافسات ويساعد الحكم في أداء واجبه ويضمن عدم وجود مشاهد تفسد علينا متعة المتابعة وتساهم في عكس مظاهر سلبية و التأثير فنيا وخارجيا وتسويقيا للدوري 
وما المانع أيضا أن يكون هناك تعليمات بمنع التعاقد لفترة معينة ممن يرتكب بعض التصرفات مثل المشار إليها أعلاه أو فسخ التعاقد والحرمان من مستحقات مالية والتزام الأندية بذلك وحتى لو ضمن ميثاق شرف داخلي بينهم  وما استغربه أن البعض ممن ينظر إليه أنه قامات قد يدافع ويطلب تخفيض عقوبات على تصرفات تستحق أكثر مما عوقب فيه اللاعب والأولى أن يقوم النادي أيضا بعقابه وعدم الاكتفاء بقرارات اللجان التأديبية 
انطلاقا من  قاعدة اي  تصرف فردي من شخص قد يتسبب بشغب جماهيري أو شرخ أو إرهاصات ضررها أعلى بكثير من أي قيمة فنية أو نتيجة كروية 
إضافة للمطالبة بتشديد العقوبات من خلال الحبس والغرامة المالية  وفق قانون العقوبات لمثيري الشغب سواء بأفعال أو كلمات لا تليق في مدرجاتنا وان يكون هناك تشديد أمني كبير  بعناصر أمن بزي مدني تزرع بين الجماهير وفي حال صدور اي فعل أو كلمة يتم فورا اتخاذ الإجراء القانوني 
حفاظا على مدرجات خالية من الشغب محمسة ومحفزة ومناسبة  لأي فرد أو عائلة بالحضور والتشجيع 
وإن كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية