ويا عيب الرجاجيل لمّا تتواقى الهمل !!

هل نسأل انفسنا: من نحن؟ هل نحن جماعة «كله تمام»؟ جماعة الكاس النقي المليان ؟!
او نحن جماعة البلد واقعة؟ جماعة المجلس الانتقالي؟ جماعة الكاس الفاضي أو الكاس المهشم ؟!!
هل نحن من الإقلية الخرساء الصامتة، من النخبة التي رضعت البلد ورتعت في خيراته وانفردت بامتيازاته ؟!
من النخبة الراهنة التي تنكص وتتوارى وتغطي رأسها وتتلطى في الأنفاق ؟!
هذه هي نتائج تصنيع النخب وهندسة الانتخابات !!
من الطبيعي ان لا تجد البلاد، الضعفاء عند الحاجة اليهم.
وساظل اعيد وازيد واردد معكم مثلَ الاباء والاجداد: «قوّي ضعيف حلالك و لا تقوّي ضعيف رجالك. ضعيف حلالك إنْ قويته بتوكله وضعيف رجالك إنْ قويته بوكلك».
وليس صدفة ان يكتب الكاتبان الغيوران حسين الرواشدة (الدستور- أمس الأول) فايز الفايز (الرأي- أمس)، في تزامن مدهش عن بؤس النخبة والمسؤولين السابقين وعجزها وشللها وارتعاشها واصطكاك ركبها !!
ويا عيب لما الرجاجيل تتواقى الهمل وتحسب حسابهم!
فالنخب والطلائع رواد شجعان يقودون ويتكبدون ويضحون من اجل شعبهم.
ان دور الطليعي هو ان يكون في الطليعة والمقدمة، ان يقود لا ان يُقاد. ان يبرز لا ان يتطامن. ان يجهر لا ان يحايد !
النخبة السياسية والاقتصادية والثقافية الاردنية في مأزق اليوم.
فهي عليها ان تدافع عن مصالحها وقناعاتها وحوزتها الصغيرة، وفي نفس الوقت لا تريد ان تقع في خصومة واشتباكات مع العرّاطين الفاجرين !!
نعم، مأزق النخبة الأردنية اليوم انها مرعوبة.
واعتقد ان «السستم» مدعو الى اخذ الدروس والعبر من الخلاصات التي انتهينا اليها: «لا بواكي للنظام».
«السستم» قوي وذكي وخبير وحيوي، يملك الداتا وبنك المعلومات ومن متطلباته المرجلة والجسارة والوضوح!!
ولولا ان الرضيع والجضيع في الاردن الصلب المتين، يعرف ان الهمل الذين تتواقاهم الزلم والرجاجيل، هم مخبرون فاسدون مرتشون، لعذرنا من يتوارى يوم الزحف.
ان حال ومأزق النخبة الاردنية الخانق اليوم هو حال «واوي بلع منجل». الدستور



جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية