الكبار لا يتبدلون

 مدار الساعة - معالي احمد آل خطاب  زعامة اردنية وشيخا من شيوخ  محافظة معان الذين مدوا جسورا للمحبة والتواصل وحافظوا على صلات طيبة مع ابناء وشيوخ العشائر على امتداد الثرى الاردني.

 
لقد عاش ابا ياسر مخلصا للقيم والاخلاق والاعراف التي نشأ عليها حيث بقيت دستورا لم يحد عنه  طوال العقود التي طواها  من حياته الحافلة بالجود والنبل والعطاء.
 
لقرابة ثمانية عقود بقي الشيخ ابو ياسر وفيا لمبادىء وقيم الاجداد حريصا على اكرام الناس ومشاركتهم مناسباتهم واوجاعهم  لا يثنيه عن ذلك المرض ولا يثبط من عزيمته قساوة الطقس او بعد المسافات...
 
تلقى تعليمه الزراعي في معهد خضوري  بطولكرم في ستينيات القرن الماضي وعاد ليكون احد ركائز النهضة الزراعية في جنوب الاردن حين كان مرشدا و مديرا للزراعة ولاحقا وزيرا للزراعة التي اعطى لها خلاصة تجربته وصافي محبته لبلده واهله فتواصل مع المزارعين وحدد مشكلاتهم وسعى لايجاد الحلول للعديد منها...
 
لم يثنه المرض ولا المعاناة الصحية عن ان يشتبك مع كل القضايا وينهض بكل المسؤوليات الاجتماعية والوطنية والعشائرية التي استدعت حضوره ومشاركته   .
 
 للمرحوم صداقات عميقة مع العشرات من قدامى  الخريجين لمعهد خضوري ممن اصبحوا اعلاما في السياسة والادارة والحكم.
 
في الطفيلة وعجلون والرمثا والكرك وسائر مدن وقرى الاردن  يحظى الشيخ احمد ال خطاب "ابو عقلة" بمحبة وتقدير الذين عرفوه من  ابناء العشائر والشيوخ فكثيرا ما صادفته متوجها الى الطفيلة للمشاركة في مراسيم دفن صديق  او لتلبية دعوة شيخ من شيوخ عجلون الذين عرفهم وعرفوه واحبهم واحبوه. 
 
في كل مرة تشتد الحاجة الى الرجال الرجال يظهر ابو ياسر ويقول ما ينبغي ان يقال دون مواربة او حسابات شخصية. 
 
اليوم يفقد الاردن رجلا من رجالاته الذين كانوا اكثر التصاقا بالارض والتاريخ والتراث وسيدا من سادة  بيوت الكرم والعز والحكمة... لروحك الرحمة ايها الصديق واطيب التعازي للاهل والاخوة في معان العز والشهامة والرجولة.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية