ابتسام المناصير تكتب: بائع الورد المبتسم

 بقلم ابتسام المناصير*
 
عائده من جلسة عمل من عمان إلى السلط نتوقف عند إشارة السرو والحراره مرتفعه والأعصاب مشدوده ننتظر الضوء الأخضر للأنطلاق في العاده يتجمهر الأطفال الطالبين الحاجه لا اعطيهم اهتمام بسبب اني اذا ساعدتهم اشجعهم على التسول وفي خضم ذلك لفت انتباهي شاب بين السيارات يمشي حاملا الورد ويحمل ايضا ابتسامه كبيره وهو يبتسم للجميع سواء اشتروا منه الورد ام لا، طلبنا منه الورد واعطيته ما في النصيب، الورود تعطي الأمل الحب السعاده
تكون شخص ماعندك طاقه وتتحول إلى شخص مبتسم بسبب بائع الورد المبتسم في بضع ثواني.
 
هذا الشاب استخدم شيء متوفر للجميع ولكنها غائبه أصبحت في حياتنا هي (الأبتسامه) لانه قرر ان يغير النظره المحزنه والعبوسه المعتاده للتسويق وهي استفزاز مشاعر الرحمه عند الفئه المستهدفه وقرر ان يغير ويستخدم أداه جديده تعبر عن الحب والسعاده وهي ابتسامه عريضه فتنتج مشاعر الامتنان والامل
 
حيث اني طالبه بكالوريوس أدارة الموارد البشرية استنتجت ان هذا الشاب قام بخطه تسويقيه وحتى وان لم يكن يدرك النتائج فهو عرف ان هذه فئته المستهدفه وبدأ في التركيز عليهم احس بهم وتعرف على مايحتاجون، نحن الآن جميعا لا نحتاج في الشعور في الخوف والحزن لا نريد أن تؤكد لنا وسائل الإعلام ان الموت قادم والكارونا لن ترحمنا بل نريد مثل هذا الشاب الذي عرف ما نريد وهو الأمل فجاء موزعا ابتسامات من شاب في اشاره لمدة لحظات لتحذبنا
 
عرف كيف يكسب عملائه بأداة بسيطه مجانيه ومتوفره لدى الجميع، هذا الشاب جعلني افكر في الملايين التي تصرف على أدوات وخطط تسويقيه من دون تفكير وما هي امكانياتنا الحقيقيه لكسب وجذب الزبون بأقل تكلفه وفي كثير من الأوقات نحتاج نعطي لنأخذ لا نفكر في الأخذ دائما
 
علينا تطوير منظومة أدارة الموارد البشرية وخطط التسويق في كل منشئه ومؤسسة حكوميه وخاصه لننهص في الوطن ونكون أصحاب تطوير وإصلاح لأن الانتظار في معجزه ربانيه لن تأتي.
 
* ناشطة اجتماعية ورئيسة جمعيه رائدات الصبيحي الخيرية
 


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية