ذكرى مئوية تأسيس الدولة الأردنية .. كيف نتعامل معها؟


بقلم: محمد عطاالله المعاني
كل ما شاهدناه في التعامل مع الاحتفالات بذكرى المئوية الاولى لتأسيس الدولة الأردنية يوجع ويولد غصة، فقد اختزل الإعلام المئوية بوجود الجد المؤسس بمعان وكأن المئوية ذابت في جزئية بسيطة من عمر الدولة.
لقد مكث الجد المؤسس في معان قرابة ثلاثة أشهر جلها طقس مشبع بالبرودة كون مربعانية الشتاء اخذت اكبر وقت، ومن يعرف طقس معان الصحراوي وبرودته يدرك بأن الوقت قليل مع عمر الدولة الذي جاء عبر مائة عام .
كما أن اختزال الاحتفالات برقصات شعبية وثوب وبندقية وخيل لا يفي بالغرض . علينا أن نشير إلى الانجاز الكبير الذي تحقق في كل أرجاء الوطن معاهدة حدة ١٩٢٥ التي أضافت ٤٦٪ لمساحة المملكة وهي محافظة معان والعقبة والحسا وكذلك الدستور الذي صدر عام ١٩٥٢ خلال حكم الملك طلال الذي جاء عبر جهود ذهبية واستقلال الأردن عام١٩٤٦ وتعريب الجيش الأردني عام١٩٥٦ والنهضة الشاملة القائمة على إرساء الأمن والمؤسسات وما تحقق من نجاحات على الأرض عبر تطور علمي في شتى مناحي الحياة.
نعم كان لمعان دور في بدايات التأسيس تمثلت في حضور ذهني للجد المؤسس قوامها أردن قوي وخير دليل الرد المزلزل الذي تلقاه متصرف السلط آنذاك مظهر بيك أرسلان حيث جاءت كلمات الملك قوية لا تهادن معلنة تأسيس الدولة والانفصال عن سوريا والحجاز ( عليك تلقي الأوامر من معان).
نعم وجب علينا أن نمكن لأصحاب الاختصاص للحديث عن مئوية التأسيس عبر
علماء نحن بحاجتهم لاثراء الموضوع عبر الإعلام الرسمي، فوجود صاحب السمو الملكي الأمير حسن بن طلال المفكر العربي المختص مكسب واثراء لرصد الكثير من الوقائع التاريخية التي جعلت من الأردن منارة الشرق حيث أنه شارك في مراحل تأسيس الدولة بقوة واقتدار وعاصر أربعة ملوك و٩٠٪ من الوزارات ال٤٣ التي تشكلت في الاردن.
اننا بحاجة لمؤسسة إعلامية قادرة على التعامل مع الاحداث بمهنية لإظهار الأردن على صورته الحقيقية وإظهار ما تحقق من نجاحات مكن لها شعب وقيادة لتكون الصورة الاجمل في شرق عزيز..


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية