جيش شنب.. أفضل مبادرة تطوعية بالعالم العربي لـالذكور فقط

مدار الساعة - قبل نحو 3 سنوات، انطلقت مبادرة شبابية يمنية، هدفها الأول مد يد العون للمحتاجين، وتنفيذ أعمال تطوعية في المجتمع للمساعدة في مجال الخير.

لكن المثير في هذه المبادرة أنها اختارت لنفسها اسمًا لافتًا، يكشف جزءًا من "هويتها الذكورية" بقصدٍ من قبل مؤسسيها، الذين عمدوا إلى جعلها حكرًا على الشباب اليمني من الذكور فقط، دونًا عن النساء أو الفتيات.

لهذا كان اسم المبادرة "جيش شنب" كنايةً عن الهوية الذكورية التي لا تسمح سوى للرجال بالانضمام إلى عضويتها، دون إبداء أي سبب مقنع لتبني هذا الاسم، الذي يبدو أنه "تسويقي" في المقام الأول، ليس أكثر.

ولم يقف الاسم الذكوري للمبادرة حائلا دون مد يد العون للنساء أو الفتيات، أو منع استهدافهنّ بخدمات ومعونات المبادرة، بل على العكس من ذلك، فإن معظم من يستهدفهم جيش شنب هنّ من الفتيات الفقيرات والمرضى بأسقام تحتاج إلى تدخلات ومساعدات عبر حملات على صفحة المبادرة بمواقع التواصل الاجتماعي.

يقول الإعلامي ماجد الفقيه، أحد أعضاء المبادرة: "إنها تأسست في الثامن عشر من نوفمبر / تشرين الثاني من عام 2017، وحاليًا نعيش احتفالاتنا بالذكرى الثالثة لتأسيس جيش شنب".

ويضيف الفقيه أن جيش شنب عبارة عن مجموعة شبابية بدأت كملتقى للشباب، وفي خلال 3 سنوات أنجزت ما لم تستطع الكثير من المنظمات والمؤسسات إنجازه، من الأعمال الإنسانية والإغاثية والتطوعية في المجتمع اليمني.

ويكشف عن أن جيش شنب تطور من مجموعة شباب بسيطة إلى كيان جبار، طغت حملاته على وسائل التواصل الاجتماعي من حملات النظافة ومساعدة النازحين وإغاثة العالقين في أحداث ديسمبر بصنعاء، وعمل المطبخ الرمضاني، وإغاثة الحالات الإنسانية، إلى حملات التبرع بالدم، والتوعية بجائحة كورونا، وغيرها من الأعمال التطوعية.

ولفت الفقيه إلى أن عضوية مبادرة جيش شنب لم تقتصر على الشباب المتطوعين من المحافظات اليمنية، بل امتدت إلى عدد من الدول العربية، مثل مصر والأردن، حيث انضم متطوعون عرب، شاركونا تنفيذ حملاتنا التطوعية والإنسانية في بلدانهم.

ويفخر أعضاء المبادرة بالإنجاز الأهم الذي حققه "جيش شنب"، حيث تم اختيار مبادرتهم في العام 2019 كأفضل مبادرة تطوعية على مستوى الوطن العربي، من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وتم تكريم جيش شنب من قبل جامعة الدول العربية كأفضل مبادرة عربية.

وأشار الفقيه إلى تفاصيل هذا "الإنجاز"، كما يصفه، بالحديث عن تلقي المبادرة دعوة كريمة من جامعة الدول العربية (إدارة التنمية المستدامة)، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي ومجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وباستضافة من وزارة التخطيط المصرية وحضور غفير لأبرز المبادرات والمؤسسات المدنية في الوطن العربي، وذلك ضمن فعاليات الأسبوع العربي للتنمية المستدامة.

ويقول ماجد: "كان كل هذا الكم الهائل من المؤسسات والكيانات العربية والدولية كفيل ببعث الفخر في نفوس أعضاء مبادرة جيش شنب، ومنحهم مزيد من الحماس والتحفيز لتطوير وإثراء أعمالهم وخدماتهم".

وبنظرة بسيطة على صفحات وحسابات مبادرة جيش شنب على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضح حجم التنوع الذي شملته مبادرتهم، سواءً في أعمالها، أو بطبيعة أعضاءها المنتمين إلى مختلف المحافظات اليمنية، دون أن تفرقهم السياسة أو تحول بينهم وبين من يستهدفونهم بالخدمات والمساعدة والإغاثة. العين




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية