نسيم عنيزات يكتب: متى نقطف ثمار صبرنا

الكاتب : نسيم عنيزات

امال وطموحات كثيرة يعلقها المواطن على الحكومة الحالية في الايام والاشهر القادمة ، بعد شهور وايام عجاف عصفت به نتيجة جائحة كورونا التي ضربت في كل الاتجاهات ولم يسلم من اذاها احد.

ولا ننسى سنوات المعاناة وضيق العيش التي مر بها الشارع الاردني في السنوات السابقة ايضا، لتأتي كورنا وتجهز على ما تبقى بعد ان فتشت عن كل شيء مخربطة كل الحسابات.

بداية علينا ان نعترف اننا في الاردن قدرنا ان نعيش وسط محيط ومنطقة ملتهبة بالحروب والاقتتال، ونتأثر بكل التحديات والتقلبات التي تمر بها المنطقة، فما نخرج من ازمة ونبدأ ننظر الى الامام نحو الانطلاق والنهوض لنصحو على اخرى فمنذ حرب الخليج الاولى وما تبعها من تغيرات كان اخرها الربيع العربي والاوضاع في سوريا والعراق وما تمر به المنطقة باسرها اضافة الى الاستفزازات الاسرائيلة وتغير بعض المواقف الدولية، ونحن نعيش تحديات كبيرة اثرت بشكل مباشر على جميع خططنا واخرت امالنا وتطلعاتنا بمستقبل افضل.

ومع كل هذه الظروف والتحديات قدم المواطن الاردني اروع امثلة في التحمل والصبر والانحياز الى الدولة ليرسم بتضحياته اجمل واروع الصور على الرغم من ضيق العيش وصعوبة الظروف، الا انه كان مثالا في الصبر والتحمل ليبقى بلدنا صامدا بوجه التحديات ويتمتع شعبه بالامن والامان وكذلك املا بغد افضل ومستقبل اجمل.

وننيجة للظروف الاقليمية المتغيرة دوما والتي اثرت بشكل مباشر على الاردن خاصة في الشان الاقتصادي بقيت جميع امالنا معلقة بعد ان طال امد انتظارها.

وفي المقابل وخلال السنوات العشر الاخيرة وبعد تعاقب اربع حكومات على الدولة الاردنية والتي كانت كل واحدة تقدم نفسها بانها المنقذ وتملك حلولا سحرية لمشاكلنا مستقبلا شريطة تمرير بعض القرارات الصعبة التي لا يجوز تاخيرها بحجة ان ذلك سينعكس ايجابا على الجميع وان تاخيرها سيضر المجتمع والدولة.

وبعد سلسلة من الإجراءات الصعبة والقرارات المؤلمة وفرض ضرائب جديدة و هيكلة الجهاز الحكومي ودمج بعض مؤسساتها وتقليص النفقات الحكومية والتي كان المواطن هو محورها الرئيسي والمتأثر بها ما زالت اوضاعنا كما هي لا بل زادت سوءا وصعوبة، لم يعد لدى المواطن اي قدرة على الاحتمال بعد ان ضاقت به كل سبل العيش.

لينتظر الان وهذا حقه نهجا جديدا واجراءات مقنعة يرى اثارها على ارض الواقع وامام عينيه بعيدا عن جيبه او مصدر رزقه بعد ان نفذ صبره وزادت حاجته ليقطف ثمار صبره. الدستور




الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية