حسان ملكاوي يكتب: ضرورة الارتقاء بالخيار الشعبي

بقلم حسان عمر ملكاوي

بعد صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيل مجلس الأعيان ويتضح للعيان أن المجلس يستحق مسمى مجلس الحكماء ومجلس الملك حيث ضم أشخاص لهم تاريخ وخبرات وصولات وجولات مع ضخ دماء جديدة بنسبة تصل الى ٤٠% تقريبا ونوعيات مطلوبة وتخصصات وخبرات في مجالات تعد من أهم الضروريات وبنفس الوقت احتفظت التشكلية بالسمات الخاصة بالتمثيل الجغرافي والديموغرافي وراعت جميع الأطياف نهجًا ملكيًا نعيشه ويعرفه العالم فلا تهميش ولا إقصاء ولا تمييز ولا ابعاد ولا مجاملة في حقوق وواجبات وقراءة وحكمة في إدارة المواقف والأزمات وتوجيه الرسائل والارشادات واصدار التوجيهات الحكيمة نبراسا ومرجعا للعمل والإنجازات ولانه من المعلوم أن السلطة التشريعية تتكون من مجلس الأعيان الذي يشكل بإردة ملكية ويشكل نصف عدد مجلس النواب الذي تحكمة وتفرزه الإرداة الشعبيه ولأنه من الثابت أن قوة الدول ومؤسساتها تعود إلى قوة السلطة التشريعية لديها لما لها من أدوار تشريع ورقابة ومن هنا أعتقد أن الكره بمرمى الشعب في إفراز مجلس نيابي يوزاي مجلس الأعيان ويتمتع بنفس القوة من الكفاءة والقدرة على مواجهة التحديات الكببرة فأمامنا تحديات وصعوبات منها ما هو سابق ومنها ما تفرضه المستجدات الجديدة والظروف الإقليمة والأوضاع العالمية والجائحة الصحية والأزمات المالية والاقتصادية العالمية
أتمنى من يرغب بالترشح أن يكون لديه طروحات وبرامج وأفكار لهذه التحديات والبعد عن الترشح لاسباب الوجاهة والظهور والخدمات والمصالح الشخصية فمثلا نحن الآن لدينا نظام الكتل بالترشح ونطالب بتغيير قانون الإنتخاب ولكن على سبيل المثال لا الحصر هل يوجد كتله طرحت في برنامجها تصور كامل لقانون انتخاب سوف تتبناه أما أننا ننتظر أن يمر وقت المجلس ونرمي العبء فقط على الحكومات بتزويد المجلس بقانون مقترح وهل يوجد تصور لمعالجة ملف المتعثرين ماليا او حلول وتصورات لمشكلة البطالة وارتفاع نسبتها وبنفس الوقت فالسلطة التنفيذية والهيئة المستقلة للانتخابات عليها واجب الحفاظ على النزاهة ومحاربة المال الاسود ومكافحة والغاء اي تجاوزات تعرقل سير العملية الانتخابية ونزاهتها
واما الناخب فان عليه عبء الأمانه فالصوت أمانه والوطن ينادي ولا يجوز الخيانه و التصويت الخاطىء هو خيانه للأمانه وخذلان للوطن والوطن بامس الحاجة الى من يتصدى بالفكر والعمل الى ملفات عديدة ومنها المديونية العالية والفساد القاتل والامن الغذائي المطلوب وحماية المستهلك التي هي اساس وضرورة وهدف والعالم التكنولوجي والبيولوجي الذي يتم حوله السباق وملفات الطاقة المرهقة للميزانيات سواء للحكومة او المواطن عداك عن جائحة كورونا واثارها الكبيرة اضافة الى ما سبق فالسلطة التشريعية مطلوب منها مجابهة سياسات عالمية ينتج عنها فرض اتفاقيات وترسيم حدود وتغيير معالم وضياع حقوق واغتصاب ارض وضياع مقدسات ....الخ

لذلك من الواجب أن نرتقي بخيارنا ونتميز بإردتنا لنجد تناغم بين المجلسين وتكافىء يخدم المتطلبات الأساسية للوطن وحاجاته وعلينا التقاط المؤشرات والدلائل والاشارات الملكية من تشكيل مجلس الأعيان الواضح قدرته على مجابهة ومعالجة بعض الامور نظرا لصعوبات المرحلة القادمة ولكن يد واحدة لا تصفق فالجزء الثاني من السلطة التشريعية والاكثر عدد هو يعتمد على مستوى الارتقاء بالخيار من الشعب الذي هو مصدر السلطات .

وان كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية .


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية