مهند القضاة يكتب: ماذا اعددنا للموجة الثانية من كورونا

بقلم: أستاذ دكتور مهند أحمد القضاة *

تعدُ أرقام وأعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا هذا الأسبوع مؤلمة، وهي تُشير بشكل واضح أن خللاً كبير يحدث في إدارة أزمة كورونا محلياً، ويجب تصحيحه، والاستعداد لما هو آت قبل فوات الأوان.

لم يكن من المنطقي صحياً الطلب بتصفير الحالات، أو التباهي برقم صفر، بل كان المطلوب المحافظة على عدد حالات منتظم يتناسب مع حجم وكفاءة الخدمات الصحية المحلية، نَعْبُرُ من خلاله فصل الشتاء على أمل توفير مطعوم (لقاح) فعال للفيروس قبل بداية صيف ٢٠٢١.

كما كنا نأمل أن ندخل فصل الخريف والشتاء بوضع صحي أفضل ومستقر، يساعدنا على الاستجابة للتغيرات المناخية، والتي ستحتم سرعة انتشار أكبر، وعدد إصابات أعلى، و ربما لا قدر الله عدد وفيات أكثر .

يكثرُ في فصلي الخريف والشتاء؛ السعال والعطاس، حيث تزداد حالات الرشح والتهابات المجاري التنفسية العلوية، وحساسية الخريف. كما تشتد حالات أمراض القصبات الهوائية المزمنة، وتقل النشاطات الخارجية، فتقل تبعا لها فرصة التباعد الاجتماعي.

أخطأت الحكومة في بعض القرارات، وأخطأنا نحن كمواطنين في واجبنا في التعامل مع هذا الفيروس، لذلك وصلنا إلى ما وصلنا إليه، ويجدر بنا القول أنه ليس وقت إلقاء اللوم على بعضنا البعض، فيما جرى بل يجب أن يكون وقت للتغيير والعمل، لإعادة البوصلة إلى وضعها الصحيح، واقترح ما يلي:

1. وقف جميع التصريحات الإعلامية والمناظرات التلفزيونية، فلقد حرفت انتباه المواطن عن ما هو مهم، أو ساعدت في التشكيك بوجود الفيروس أو بدرجة خطورته.

2. استبدال هذا الجهد بالنزول إلى الميدان وتشكيل فرق صحية في كل حي تراقب وتتابع تنفيذ أوامر الدفاع الصحية والالتزام بها.

3. الطلب من الإعلام فقط وبشكل دوري ومتكرر التركيز على المواطن، وتذكيره بضرورة الالتزام بالقواعد الصحية التي أصبحت معروفة للجميع.

4. الاستمرار في إغلاق المدارس والجامعات والمطاعم والأماكن تسمح بالمخالطة.

5. توفير مطعوم الأنفلونزا، ودعم سعره حتى يحصل عليه معظم المواطنين.

6. التخطيط السليم لأعداد أسرة العناية الحثيثة ومضاعفتها، والتأكد من جاهزيتها، واعتبار جميع هذه الأسرة العامة والخاصة عند الحاجة تحت تصرف جهة صحية وطنية واحدة، بحيث يتم تنظيم الدخول إليها ضمن بروتوكولات صحية وطنية.

7. تجهيز قائمة وطنية بأسماء اختصاصيي العناية الحثيثة، وممرضي الوحدات الخاصة، وفنيي التنفسية، من جميع القطاعات الطبية المختلفة، حتى يتم ربطها بأعداد أسرة العناية الحثيثة في المستشفيات، لتغطية أي نقص أو خلل في الكوادر الصحية.


جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية