نتنياهو ينتهبي فبل المحاكمة


الكاتب: كمال زكارنة
واقعا مأساويا يعيشه رئيس وزراء الكيان الغاصب لفلسطين بنيامين نتنياهو ،وهو يواجه هجوما عنيفا من قبل قطعان المستوطنين واليمين المتطرف في الكيان بسبب سياساته وادارته الفاشلة مع وباء كورونا الذي يفتك بالكيان المحتل لفلسطين ،اوصله هذا الواقع الى حالة من الهستيريا جعلته غير قادر على التوازن وفاقد للصواب.
اصبح نتنياهو على موعد يومي مع الزيارات الحاشدة الغاضبة من قبل اقرب حلفائه وناخبيه الذين يشكلون قاعدته الاساسية ، ليعبروا عن غضبهم ومطالبتهم له بالتنحي وافساح المجال لغيره لانه لم يعد قادرا على ادارة وقيادة الكيان بالشكل الصحيح ،وتتصاعد التظاهرات اليومية المناهضة لنتنياهو وتزداد قوة وضراوة واتساعا ،ولو كان هناك يسار اسرائيلي منظم يدعم القوى الجماهيرية المعارضة لنتنياهو، فانه سيسقط سريعا.
اذن ،فقد نتنياهو قاعدته الرئيسية جماهيريا ،كما فقد ايضا حلفاءه الاحزاب في اليمين المتطرف الذين اعلنوا عدم تأييدهم له اذا جرت انتخابات رابعة للكنيست الصهيوني.
هذه النهاية الماساوية لنتنياهو افضل بكثير من رسم خطوط وفصول نهايته في المحكمة ،لكن نهايته قد تكون دموية ،حيث لم يستبعد رئيس الكيان اغتيال نتنياهو على ايدي اليمين الصهيوني المتطرف الذي اغتال رابين وسط تل ابيب،فمن الواضح جدا ان نهاية هذا الشخص اصبحت قريبة لكن شكل النهاية هو اللغز المجهول حتى الان.
ولتفادي كل هذه التوقعات ،يسعى نتنياهو للهروب الى انتخابات رابعة للكنيست الصهيوني في الربع الاول من العام المقبل ،لتحقيق عدة اهداف ،منها الاستمرار بالاحتفاظ بالسلطة ،وابعاد غانتس عن الحكم ،والنجاة من الموت السياسي وربما الموت الحقيقي.
هو يدرك ان لا خصما قويا امامه في الانتخابات القادمة ان حصلت ،بعد ان تفتت حزب ابيض ازرق ،الا اذا برزت شخصية عسكرية جديدة تستطيع ان تنافس نتنياهو بقوة ،لكن اذا اقتصر الامر على منافسة غانتس لنتنياهو فإن الاخير هو الاقرب للنجاح حتى لو تخلت عنه احزاب اليمين المتطرفة.
المخرج الوحيد لنتنياهو اجراء انتخابات رابعة للكنيست ، ودون ذلك ليس امامه من خيار للبقاء على قيد السياسة ،فقد اصبحت ورقته صفراء كلون البقرة التي ذبحها بنو اسرائيل غصبا عنهم.
الاسابيع القادمة سوف تزيد الكيان الغاصب لفلسطين تصدعا وتفسخا ،وقد يشهد العالم احداثا غير متوقعة في الداخل الصهيوني.




جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية