حرد النخب

الكاتب : نسيم عنيزات

يبدو أن بعض النخب السياسية في بلدنا حردانة وتعتبر ان الظرف الحالي فرصة لإيصال عتبها وزعلها على الدولة بعد حالة التهميش والإبعاد التي يعتقد البعض أنه تعرض لها في أوقات سابقة.

وعلى الرغم من أن هذا الوقت ليس للعتاب من بعض الرجالات الذين لغاية الآن لم يستجيبوا لنداءات الفزعة للدولة والناس في هذا الظرف الصعب.

الا انه يبدو أن في قلوب البعض وصدورهم غصة وكأني بهم يقولون «قلعوا شوكوا بايديكو» بعد أن تخليتوا عنا او كأنهم يريدون أن يقولوا هاهم الذين تصدروا المشهد وسيطروا عليه وأصبحوا أصحاب حظوة في المناصب والمواقع الحكومية يحتلون المقاعد الأمامية في المناسبات الوطنية.

قد نتفق نوعا ما بأن بعض النخب السياسية في بلدنا لم يعد لها تأثير في المشهد السياسي منذ فترة زمنية وطفا على السطح أشخاص جدد أصبح لهم دور في الحياة العامة على مختلف الصعد وتلاشى دور وتأثير النخب بشكل واضح ولافت، الا ان هذه سنة الحياة والتغيير مطلوب وأمر حتمي لا بد منه تماشيا مع الطبيعة.

وبعيدا عن الخوض في التفاصيل والأسباب والعوامل التي كانت سببا في ذلك او النتائج التي أسفرت عن هذا النهج فإننا نقول ليس هكذا « تورد الإبل « لأنه في الشدائد تعرف معادن الرجال الذين يضعون حردهم وخلافاتهم جانبا عندما يتعلق الموضوع بالوطن.

فالوطن اهم وأكبر من اي خلاف او زعل والفزعة له واجبة لا منة من أحد.

فعلينا الآن أن نقف إلى جانبه حتى نتمكن جميعا من العبور والمحافظة عليه وبعدها نجلس جميعا على طاولة الحوار ونسمع بعضنا بعضا.

إن الوقت الآن لا يتسع ولا يقبل اي حجة او مبرر من أحد فالجميع مطالب بالفزعة فكما فعل الموظفون العامون وبعض مؤسسات الدولة ننتظر البقية للانحياز للأردن الوطن والهوية.

وإنني على يقين كبقية أبناء الشعب بأن الأردنيين لن يتخلوا عن وطنهم وبلدهم.

وعلينا أن ندرك بأنه إذا كان وطننا بخير فنحن جميعا سنكون بخير وننعم به وإذا لا سمح الله تأثر سنتأثر جميعا ولن يسلم أحد فكلنا بنفس القارب. ندعو الله أن يجنبنا كل مكروه.

الدستور




الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية