العلاقات الأردنية-الأميركية.. تاريخ بدأ مبكراً
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/17 الساعة 00:42
يسجل للملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين (طيب الله ثراه)، بأنه أول زعيمٍ عربيٍ ومسلمٍ خاطب الرأي العام الأميركي بخصوص القضية الفلسطينية والقضايا العربية، وذلك بعد عامٍ من نيل المملكة استقلالها، عام 1947م، في رسالةٍ نشرتها الصحافة الأمريكية.
اكد فيها الملك المؤسس، على متابعته لما تكتبه الصحافة الأمريكية، بقوله: "نحن العرب نتابع الصحافة الأمريكية أكثر مما تتخيلوا، وما تكتبه الصحافة عن القضية الفلسطينية، ولكن، وبصراحة نحن منزعجين أنّ نجد أن لكل كلمة تكتب بخصوص الجانب العربي، يقابل ذلك ألف كلمة تكتب لصالح الجانب الآخر".
كما جاء في مخاطبة الملك المؤسس للرأي العام الأمريكي: "نحن في حيرة منذ فترة طويلة تجاه المعتقد القديم المتأصل في المجتمع الأمريكي، بأنّ فلسطين على الدوام هي أرض يهودية".
لقد دعا الملك المؤسس، إلى قراءة التاريخ الحقيقي لفلسطين، شارحاً ما مرت به من فترات تاريخية على مدار ألفي عام، فإذا كان العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والولايات المتحدة قد أقيمت رسمياً عام 1949م فإن جذور التواصل السياسي بين البلدين تعود إلى ما قبل ذلك كما تكشف المراسلات والوثائق التاريخية.
تشير الوثائق إلى أن الملك المؤسس أرسل عدداً من البرقيات إلى رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية تمحورت حول القضية الفلسطينة من بينها برقية بعث بها إلى الرئيس فرانكلين روزفلت الثالث في آذار 1944م عبر فيها عن قلقه إزاء المباحثات المتعلقة بفلسطين ومصيرها.
وكان الخطاب الأردني المبكر إلى الولايات المتحدة يقوم على إدراك واضح لأهمية الدور الأمريكي في القضية الفلسطينية.
وقد تعززت هذه العلاقة على مدار نحو نصف قرن، في عهد الملك الحسين بن طلال، ومع مرور هذه العقود تطورت العلاقة بصورة تدريجية في هذا العهد وكانت تقوم على الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والأمني مع الحفاظ على الثوابت الأردنية تجاه القضية الفلسطينية.
واليوم، وفي عهد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فإن هذه العلاقة تطورت، فواشنطن من أكبر الدول المانحة للأردن، ورغم التباين السياسي في بعض القضايا إلا أن الحنكة الملكية تحاول التأثير في صنع القرار بواشنطن لأجل خدمة المصلحة الوطنية والقومية؛ وقد اكتسبت الشراكة الاقتصادية أهمية متزايدة في ظل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2001م كأول اتقافية تجارة حرة وقعتها أمريكا مع دولة عربية ووقع البلدان هذا العام اتفاقاً جديداً للتجارة المتبادلة لتوسيع وتطوير التجارة الرقمية وقطاع الخدمات والاستثمار إضافة إلى تطور التعاون في الجوانب الأمنية والعسكرية.
فالأردن يولي أهمية لهذه العلاقة وينظر إلى علاقته مع واشنطن باعتبارها قناة مؤثرة لكافة القضايا الإقليمية والدولية فيما تنظر الولايات المتحدة إلى الأردن باعتباره شريكاً في كثير من القضايا فالمصالح المتبادلة بين البلدين دفعت باتجاه الحفاظ على تطوير هذه العلاقة.
إن هذه العلاقة لها جذور تعبر عن بعدها التاريخي العميق الذي بدأ مبكراً ويجسد نموذجاً في الحوار المستمر والاحترام المتبادل.
اكد فيها الملك المؤسس، على متابعته لما تكتبه الصحافة الأمريكية، بقوله: "نحن العرب نتابع الصحافة الأمريكية أكثر مما تتخيلوا، وما تكتبه الصحافة عن القضية الفلسطينية، ولكن، وبصراحة نحن منزعجين أنّ نجد أن لكل كلمة تكتب بخصوص الجانب العربي، يقابل ذلك ألف كلمة تكتب لصالح الجانب الآخر".
كما جاء في مخاطبة الملك المؤسس للرأي العام الأمريكي: "نحن في حيرة منذ فترة طويلة تجاه المعتقد القديم المتأصل في المجتمع الأمريكي، بأنّ فلسطين على الدوام هي أرض يهودية".
لقد دعا الملك المؤسس، إلى قراءة التاريخ الحقيقي لفلسطين، شارحاً ما مرت به من فترات تاريخية على مدار ألفي عام، فإذا كان العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والولايات المتحدة قد أقيمت رسمياً عام 1949م فإن جذور التواصل السياسي بين البلدين تعود إلى ما قبل ذلك كما تكشف المراسلات والوثائق التاريخية.
تشير الوثائق إلى أن الملك المؤسس أرسل عدداً من البرقيات إلى رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية تمحورت حول القضية الفلسطينة من بينها برقية بعث بها إلى الرئيس فرانكلين روزفلت الثالث في آذار 1944م عبر فيها عن قلقه إزاء المباحثات المتعلقة بفلسطين ومصيرها.
وكان الخطاب الأردني المبكر إلى الولايات المتحدة يقوم على إدراك واضح لأهمية الدور الأمريكي في القضية الفلسطينية.
وقد تعززت هذه العلاقة على مدار نحو نصف قرن، في عهد الملك الحسين بن طلال، ومع مرور هذه العقود تطورت العلاقة بصورة تدريجية في هذا العهد وكانت تقوم على الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والأمني مع الحفاظ على الثوابت الأردنية تجاه القضية الفلسطينية.
واليوم، وفي عهد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فإن هذه العلاقة تطورت، فواشنطن من أكبر الدول المانحة للأردن، ورغم التباين السياسي في بعض القضايا إلا أن الحنكة الملكية تحاول التأثير في صنع القرار بواشنطن لأجل خدمة المصلحة الوطنية والقومية؛ وقد اكتسبت الشراكة الاقتصادية أهمية متزايدة في ظل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2001م كأول اتقافية تجارة حرة وقعتها أمريكا مع دولة عربية ووقع البلدان هذا العام اتفاقاً جديداً للتجارة المتبادلة لتوسيع وتطوير التجارة الرقمية وقطاع الخدمات والاستثمار إضافة إلى تطور التعاون في الجوانب الأمنية والعسكرية.
فالأردن يولي أهمية لهذه العلاقة وينظر إلى علاقته مع واشنطن باعتبارها قناة مؤثرة لكافة القضايا الإقليمية والدولية فيما تنظر الولايات المتحدة إلى الأردن باعتباره شريكاً في كثير من القضايا فالمصالح المتبادلة بين البلدين دفعت باتجاه الحفاظ على تطوير هذه العلاقة.
إن هذه العلاقة لها جذور تعبر عن بعدها التاريخي العميق الذي بدأ مبكراً ويجسد نموذجاً في الحوار المستمر والاحترام المتبادل.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/09/17 الساعة 00:42