المجالي يكتب: بين حرية الادعاء وسلطة القانون لا مكان للاتهام بلا بيّنة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 10:38
أعتقد بأنه لم يعد مقبولاً وتحت أي ذريعة أن تتحول منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام إلى ساحات مفتوحة لإطلاق الاتهامات جزافاً دون سند أو دليل ، فالبيان الصادر عن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد جاء حاسماً وواضحاً ولا يحتمل التأويل ، حين قرر أن كل ما يُنشر من ادعاءات بوجود فساد يُعدّ قانوناً بلاغاً يستوجب التحقيق والمتابعة ، مع إلزام ناشره بتقديم البيّنة التي تسند أقواله ...
بالمناسبة هذه ليست دعوة لتقييد الحريات كما يريد البعض الاعتقاد ، بل هي تأكيد على أن الحرية لا تنفصل عن المسؤولية ، وبأن الادعاء في ميزان القانون ليس مجرد رأي عابر ، بل هو موقف قانوني يترتب عليه التزام بإثباته، فمن يزعم عليه أن يُثبت، وإلا فإن فعله لا يخرج عن كونه تضليلاً للرأي العام أو إساءة استخدام لفضاء التعبير ...
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدولة ليس الفساد وحده، بل الفوضى في توصيفه حين تختلط الوقائع بالإشاعات، وتُستبدل الأدلة بالانطباعات ، وتُدار الاتهامات بمنطق الشعبوية لا بمنطق القانون ، لأنه عندها لا يُصاب الفاسد وحده ، بل تُصاب سمعة المؤسسات ، ويُضرب أساس الثقة العامة ....
من هنا، فإن النهج الذي أكدته الهيئة لا يُعد ترفاً إجرائياً، بل إنه ضرورة قانونية لحماية المجتمع والدولة معاً ، فهو يفتح الباب لكل صاحب معلومة موثقة للتقدم بها ، ويغلقه في وجه من يتخذ من الاتهام وسيلة للظهور أو الابتزاز أو تصفية الحسابات ...
خلاصة القول واضحة وصارمة بأنه لا حصانة لفساد تُثبته الأدلة ، ولا حصانة لاتهام يعجز صاحبه عن إثباته ، وفي الحالتين يبقى القانون هو الفيصل لا الضجيج ...
والله المستعان
بالمناسبة هذه ليست دعوة لتقييد الحريات كما يريد البعض الاعتقاد ، بل هي تأكيد على أن الحرية لا تنفصل عن المسؤولية ، وبأن الادعاء في ميزان القانون ليس مجرد رأي عابر ، بل هو موقف قانوني يترتب عليه التزام بإثباته، فمن يزعم عليه أن يُثبت، وإلا فإن فعله لا يخرج عن كونه تضليلاً للرأي العام أو إساءة استخدام لفضاء التعبير ...
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدولة ليس الفساد وحده، بل الفوضى في توصيفه حين تختلط الوقائع بالإشاعات، وتُستبدل الأدلة بالانطباعات ، وتُدار الاتهامات بمنطق الشعبوية لا بمنطق القانون ، لأنه عندها لا يُصاب الفاسد وحده ، بل تُصاب سمعة المؤسسات ، ويُضرب أساس الثقة العامة ....
من هنا، فإن النهج الذي أكدته الهيئة لا يُعد ترفاً إجرائياً، بل إنه ضرورة قانونية لحماية المجتمع والدولة معاً ، فهو يفتح الباب لكل صاحب معلومة موثقة للتقدم بها ، ويغلقه في وجه من يتخذ من الاتهام وسيلة للظهور أو الابتزاز أو تصفية الحسابات ...
خلاصة القول واضحة وصارمة بأنه لا حصانة لفساد تُثبته الأدلة ، ولا حصانة لاتهام يعجز صاحبه عن إثباته ، وفي الحالتين يبقى القانون هو الفيصل لا الضجيج ...
والله المستعان
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/20 الساعة 10:38