تهنئة الحسين بن طلال بولادة عبد الله الثاني ابن الحسين
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/22 الساعة 01:29
في الرابع من شباط عام 1962، قال المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال في كلمته الشهيرة التي امتزجت فيها فرحة الميلاد بنفحات الإيمان:
" تحية الشوق والمحبة والوفاء، أزجيها إلى كل واحد منكم، وأنا أتأهب معكم للقاء الخير والبركة في رمضان، بعد أن أضاء نفوسنا جميعاً مولد ابنكم الحبيب عبدالله…".
جاءت هذه الكلمات في لحظة تاريخية جامعة، إذ تزامن ميلاد سمو الأمير عبدالله بن الحسين مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والهدى والرحمة، فحملت الكلمة بعداً إنسانياً وإيمانياً عميقاً، تجاوز المناسبة الخاصة إلى خطاب وطني شامل، يؤكد جوهر الفلسفة الهاشمية القائمة على الإيمان بالإنسان، وبقدرته على البناء والعطاء.
ويمضي الملك الحسين في كلمته مؤكداً أن رمضان:
"يعلمنا أن إيماننا بالله يبدأ بإيماننا بأنفسنا، وأن إيماننا بالله لا يصدق ولا يثبت إلا بمقدار ما نطفئ فينا شهوات النفس وحب الذات، ونؤثر الواجب على سواه."
وهي رؤية متجذرة في الفكر الهاشمي، الذي آمن دائماً بأن الإنسان هو أساس النهضة وعماد الدولة، وأن الإخلاص في العمل، ونقاء المقصد، هما الطريق إلى الخلاص الفردي والجماعي.
ويتابع الحسين طيب الله ثراه قائلاً:
" فإن إيمان كل منا بنفسه وبالآخرين من حوله لا يزهر، إلا إذا عرف الواحد حقيقة الخير فوهبها نفسه، ومعنى الحق فنذر لأجله روحه، وعاش حياته نقية من كل شر، بريئة من كل باطل، غايتها الخلاص له وللناس أجمعين".
ضمن هذه الفلسفة، كان الخطاب الهاشمي على الدوام دعوة صريحة إلى الإيمان بالذات، وتعظيم قيم الإخلاص والعمل، وهو ما شكّل إرثاً سياسياً وأخلاقياً متصلاً، آمن به الأردنيون واستندوا إليه في مسيرتهم الوطنية.
وفي الثلاثين من كانون الثاني عام 1962، وُلد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في عمّان، وحمل اسم جده الملك المؤسس عبدالله الأول، وبموجب الدستور سُمّي ولياً للعهد. وقد عبّرت الوثائق والبرقيات الرسمية آنذاك عن وجدان الأردنيين وفرحتهم بهذه المناسبة.
ومن أبرزها البرقية التي بعث بها دولة رئيس الوزراء الشهيد وصفي التل إلى الديوان الملكي الهاشمي، مهنئاً، والتي جاء فيها:
“أرجو أن ترفعوا إلى صاحب الجلالة الهاشمية الملك المعظم، حفظه الله، وإلى صاحبة السمو الملكي الأميرة، باسمي وباسم زملائي، أخلص التهاني القلبية، ضارعاً إلى الله عز وجل أن يحفظ سمو ولي عهدنا المحبوب بعين رعايته، وأن يمد في عمره في ظل الحسين المعظم.”
لقد تأسس الأردن على فلسفة واضحة مفادها أن الإنسان هو عماده الحقيقي، وهو اليد التي تعمل وتبذل وتضحي، ومن هذا الإيمان العميق بالذات الأردنية ومقدرتها، تشكّل الوطن واستمر.
واليوم، ونحن نستحضر هذا الخطاب المتزامن مع ذكرى ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، ومع نفحات رمضان التي تتشابه في روحها وإن اختلفت ظروفها، نرى الأردن عميقاً بمفرداته، ثابتاً بهمة رجاله، قادراً على أداء دوره تجاه قضاياه ومحيطه، وماضياً بثقة خلف قيادة جلالة الملك الحكيمة.
وفي هذه المناسبة، يفخر الأردنيون بما صنعه وطنهم، ويجددون العهد على الإخلاص والعمل، وكل عام وأبو الحسين بخير، وولي عهده الأمين بخير، ودام الأردن عزيزاً قوياً.
" تحية الشوق والمحبة والوفاء، أزجيها إلى كل واحد منكم، وأنا أتأهب معكم للقاء الخير والبركة في رمضان، بعد أن أضاء نفوسنا جميعاً مولد ابنكم الحبيب عبدالله…".
جاءت هذه الكلمات في لحظة تاريخية جامعة، إذ تزامن ميلاد سمو الأمير عبدالله بن الحسين مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والهدى والرحمة، فحملت الكلمة بعداً إنسانياً وإيمانياً عميقاً، تجاوز المناسبة الخاصة إلى خطاب وطني شامل، يؤكد جوهر الفلسفة الهاشمية القائمة على الإيمان بالإنسان، وبقدرته على البناء والعطاء.
ويمضي الملك الحسين في كلمته مؤكداً أن رمضان:
"يعلمنا أن إيماننا بالله يبدأ بإيماننا بأنفسنا، وأن إيماننا بالله لا يصدق ولا يثبت إلا بمقدار ما نطفئ فينا شهوات النفس وحب الذات، ونؤثر الواجب على سواه."
وهي رؤية متجذرة في الفكر الهاشمي، الذي آمن دائماً بأن الإنسان هو أساس النهضة وعماد الدولة، وأن الإخلاص في العمل، ونقاء المقصد، هما الطريق إلى الخلاص الفردي والجماعي.
ويتابع الحسين طيب الله ثراه قائلاً:
" فإن إيمان كل منا بنفسه وبالآخرين من حوله لا يزهر، إلا إذا عرف الواحد حقيقة الخير فوهبها نفسه، ومعنى الحق فنذر لأجله روحه، وعاش حياته نقية من كل شر، بريئة من كل باطل، غايتها الخلاص له وللناس أجمعين".
ضمن هذه الفلسفة، كان الخطاب الهاشمي على الدوام دعوة صريحة إلى الإيمان بالذات، وتعظيم قيم الإخلاص والعمل، وهو ما شكّل إرثاً سياسياً وأخلاقياً متصلاً، آمن به الأردنيون واستندوا إليه في مسيرتهم الوطنية.
وفي الثلاثين من كانون الثاني عام 1962، وُلد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في عمّان، وحمل اسم جده الملك المؤسس عبدالله الأول، وبموجب الدستور سُمّي ولياً للعهد. وقد عبّرت الوثائق والبرقيات الرسمية آنذاك عن وجدان الأردنيين وفرحتهم بهذه المناسبة.
ومن أبرزها البرقية التي بعث بها دولة رئيس الوزراء الشهيد وصفي التل إلى الديوان الملكي الهاشمي، مهنئاً، والتي جاء فيها:
“أرجو أن ترفعوا إلى صاحب الجلالة الهاشمية الملك المعظم، حفظه الله، وإلى صاحبة السمو الملكي الأميرة، باسمي وباسم زملائي، أخلص التهاني القلبية، ضارعاً إلى الله عز وجل أن يحفظ سمو ولي عهدنا المحبوب بعين رعايته، وأن يمد في عمره في ظل الحسين المعظم.”
لقد تأسس الأردن على فلسفة واضحة مفادها أن الإنسان هو عماده الحقيقي، وهو اليد التي تعمل وتبذل وتضحي، ومن هذا الإيمان العميق بالذات الأردنية ومقدرتها، تشكّل الوطن واستمر.
واليوم، ونحن نستحضر هذا الخطاب المتزامن مع ذكرى ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، ومع نفحات رمضان التي تتشابه في روحها وإن اختلفت ظروفها، نرى الأردن عميقاً بمفرداته، ثابتاً بهمة رجاله، قادراً على أداء دوره تجاه قضاياه ومحيطه، وماضياً بثقة خلف قيادة جلالة الملك الحكيمة.
وفي هذه المناسبة، يفخر الأردنيون بما صنعه وطنهم، ويجددون العهد على الإخلاص والعمل، وكل عام وأبو الحسين بخير، وولي عهده الأمين بخير، ودام الأردن عزيزاً قوياً.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/01/22 الساعة 01:29