فايز الطراونة يكشف: ماذا قال الملك عبدالله الثاني قبل انتخاب ترامب

مدار الساعة - نهار ابو الليل - يروي رئيس الوزراء الأردني الأسبق ورئيس الديوان الملكي السابق الدكتور فايز الطراونة ما دار في الغرفة الضيقة القريبة من جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الأشهر الأخيرة التي سبقت انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية.

الطراونة في كتابه "في خدمة العهدَين"، الصادر حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون"، والذي يتناول مسيرة الرجل الذي تسلم الكثير من المناصب الرسمية على مدار نصف قرن، وساهم في عدد من المحطات المهمة في تاريخ الأردن المعاصر، يقول إحدى فقرات الكتاب تحت عنوان دونالد ترامب و«صفقة القرن»:

في 8 تشرين الثاني 2016، فاجأ دونالد ترامب، رجلُ الأعمال ذهبيّ الشَّعر القادم من عالم المقاولات والفنادق والأبراج، الشعبَ الأميركي والعالم أجمع، بانتصاره على هيلاري كلينتون، منافسته في السباق على رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، بخلاف نتائج استطلاعات الرأي العام وتوقّعات قادة العالم.

وكنا ونحن حول جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الأشهر الأخيرة التي سبقت انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، نرى أن نجاح هيلاري كلينتون أمر بديهي واقع لا محالة، إلّا أن الملك كان يكرّر أمامنا كلما تحدثنا عن إدارة كلينتون المقبلة وكيفية التعامل معها، أن نأخذ في الحسبان المزاج الأميركي في الأيام الأخيرة للحملات الانتخابية، والذي لا يمكن التنبؤ به، إضافة إلى حقيقة أن ترامب استطاع أن يحظى بترشيح الحزب الجمهوري منتصراً على منافسيه داخل الحزب بالرغم من أنه لم يكن فاعلاً فيه.

وكان جلالته مقتنعاً بأن ترامب وجهٌ جديد على عالم السياسة، ليس جدليّاً كهيلاري كلينتون التي دخلت في الجدلية السياسية منذ أن كانت السيدة الأولى في تسعينات القرن الماضي، وكذلك عندما ترأست دبلوماسية بلادها وزيرةً للخارجية خلال رئاسة أوباما الأولى، ما يعني أن الكفّة ربما تكون لصالح ترامب.

وذكّرنا جلالته أنّ أسهم ترامب لا يُستهان بها لأنه ركّز في حملته الانتخابية على خفض الضرائب، ووقف الهجرة وتحديداً عن طريق المكسيك، وخلق فرص عمل واستثمارات للأميركيين بإلغاء العديد من الاتفاقيات متعددة الأطراف. ولذلك، حثّنا الملك على الاستعداد لاحتمالية التعاون مع إدارة ترامب، بموازاة ما أبديناه من استعداد للتعامل مع إدارة كلينتون في حال نجحت في الانتخابات. وكان تصوُّر جلالته في مكانه تماماً كما أثبتت الأيام.

ملاحظة: وكالة مدار الساعة الإخبارية أخذت موافقة مالك الكتاب على نشر هذا المقتطف منه

إقرأ أيضاً: فايز الطراونة يكشف اللحظات الأخيرة من تغيير ولاية العهد في الأردن: الحسين اشعل سيجارته ورفع مغلفاً

يذكر أن د. فايز الطراونة وُلد يوم 1 أيار 1949 في عمّان، وفيها نشأ وترعرع، حصل على شهادة الدراسة الثانوية العامة/ الفرع العلمي من مدرسة المطران في عام 1967، ثم التحق بالجامعة الأردنية وحصل منها على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد (1971).

عمل في الديوان الملكي الهاشمي؛ مساعداً لرئيس التشريفات الملكية ومديراً لمكتب الملكة علياء الحسين (1971-1980). وخلال ذلك تابع دراسته العليا في الاقتصاد في جامعة جنوب كاليفورنيا الأميركية، فحصل منها على شهادة الماجستير (1974)، ثم شهادة الدكتوراه (1980).

عمل سكرتيراً اقتصادياً لرئيس الوزراء (1980-1984)، ومستشاراً اقتصادياً لرئيس الوزراء (1984-1987)، ووزيرَ دولة لشؤون رئاسة الوزراء (9/1-19/12/1988)، فوزيراً للتموين حتى 24/4/1989، وعضواً في الوفد الأردني لمفاوضات السلام (14/11/1991-15/6/1993)، وسفيراً للأردن في الولايات المتحدة الأميركية (2/1/1993-18/3/1997)، ورئيساً للوفد الأردني لمفاوضات السلام (15/6/1993-25/10/1994)، ووزيراً للخارجية (19/3/1997-17/2/1998)، ورئيساً للديوان الملكي الهاشمي العامر (17/2/1998-20/8/1998)، ورئيساً للوزراء (20/8/1998-4/3/1999).

إقرأ أيضاً: فايز الطراونة يشهر «في خدمة العهدَين» (صور)

تولّى رئاسة الديوان الملكي الهاشمي العامر للمرة الثانية (13/1/2000-9/3/2003)، وعُين عضواً في المجلس العالي لتفسير الدستور (4/12/2003-27/12/2004)، ثم أصبح رئيساً للوزراء للمرة الثانية (2/5/2012-10/10/2012)، ثم رئيساً للديوان الملكي الهاشمي العامر للمرة الثالثة (28/1/2013-19/6/2018).

عُيّن عضواً في مجلس الأعيان الثامن عشر، والتاسع عشر، والعشرين، والحادي والعشرين، والثاني والعشرين، والثالث والعشرين، والرابع والعشرين، والخامس والعشرين. وهو عضو في مجلس الأعيان السابع والعشرين منذ 20/6/2018.

رأس مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال (1999-2009)، ومجلس أمناء جامعة آل البيت (2009-2011)، والنادي الدبلوماسي الأردني (5/12/1999-1/12/2003)، والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (2011-2012).

يتولّى الرئاسة الفخرية للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط منذ عام 2012، وهو نائب سموّ رئيس مجلس الأمناء لجائزة الملك عبدالله الثاني لتميُّز الأداء الحكومي والشفافيّة منذ عام 2002 (مركز الملك عبدالله الثاني للتميُّز منذ عام 2006).

يحمل العديد من الأوسمة الأردنية والأجنبية، من بينها: وسام النهضة الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى، ووسام الاستقلال الأردني من الدرجة الأولى.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لوكالة مدار الساعة الإخبارية