ذوقان عبيدات يكتب: يوم عمل في مدرسة


17/09/2021 10:36

د. ذوقان عبيدات

بدعوة من جمعية الفكر والفن في الصريح و برفقة مدير المركز الوطني للمناهج د. محمود المساد كنا في زيارة إلى مدرسة ثانوية الصريح الشاملة للبنات، ومن يتحدث عن المدارس عن معرفة بدواخلها وهمومها ليس كمن يتحدث بعيدا عنها .
 سعدنا بأمور عديدة خلال اللقاء، لأنك هناك تقابل أناسا حقيقيين ، بدءا من مديرة المدرسة الأستاذة التربوية رائدة بطيحة ومعلماتها وطالباتها وصولا إلى مدير التربية الدكتور صايل الطيطي وعدد من المشرفين التربويين ومجموعة من المواطنين .
تركزت الأحاديث الرسمية عن المناهج وما يوجه نحوها من حملات تزايدت هذه الأيام مثل عبث الأيادي الأجنبية ومحاولات التشيّع، والبطولات الوهمية لمن رفض هذا وكشف واستقال، وكأننا أمام سيناريو متكامل تقف وراءه جهات تنسيق ونشر وإعلان ..... الخ
لم يترك أهل الصريح خبرا إلا وأثاروا سؤالا حوله! وكانت الردود بطبيعة الحال توضيحية لا دفاعية، فمدير المركز كان صريحا وشفافا، تحدث مع أهالي بلدته بكل الحب والوفاء .
أما أنا فاستثمرت بعض وقتي بالمدرسة مع كل من فيها ، أدرت حوارا اشتمل على :
دور مديرة المدرسة ومهامها في تطوير التعليم وخدمة المجتمع ، ودور المشرفين التربويين ، والمعلمات، حيث صححت معلوماتي الخاطئة عن أناقة المدرسة – إلى الحد الذي تسمح به ظروف قرية -  والمعلمات والعلاقات بين الطالبات والمدرسة ، وبين المشرفين والمعلمات ، وكانت المتعة الحقيقية في اجتماعي مع عدد من الطالبات اللواتي أظهرن نضجا وقلقا وطموحا :
لدى الطالبات قلق من التغيرات التي يتوقعن حدوثها في امتحان التوجيهي، وسألن عن شكل التوجيهي القادم؟ وما الذي سيتغير فيه ؟ وما شكل التعليم المستقبلي ؟ وهل سيبقى وجاهيا ؟ وهل حقيقة أن الوزارة ستسمح بالتعليم المدمج ؟ بل هل ستسمح للطالبات الراغبات في التعلم عن بعد ؟
أسئلة كثيرة تدور في أذهان الطالبات تشير إلى :
1.    ضرورة تواصل الوزارة مع جمهورها! وضرورة تواصل المركز الوطني مع ميدانه ! فالناس في القرى والأرياف لا تفكر كما يفكر أهالي عمان ! خاصة وإن الإعلام التربوي غائب تماما، مع أن أهالي القرى يعرفون عن المركز الوطني لمناهج أكثر مما يعرف كثيرون في عمان !!
2.    إن حجم الكتب المدرسية ليس بالضرورة كله خير ! وليس من الضروري أن يعرف الطلبة شيئا عن كل شيء بحيث تكون المناهج بعمق سم واحد وبأفق عشرة أميال !! الطالبات والمعلمات يردن تركيزا وليس لهاثا وراء دروس متلاحقة .
3.    من الضروري أن تكون الكتب استجابة لواقع وتطويرا له . ولا يجوز أن تخاطب المدرسة باستعلاء !! ولا يحق لتربوي أن يبقى بعيدا عن المدارس !!
وبالمناسبة ، في مدارسنا خبرات وقدرات تفوق كثيرا ما نشاهده عند بعض القيادات !!
آن الآوان لمشاركة واسعة !!