الكشف عن حقيقة «صورة مخترع لقاح كورونا» أوغور شاهين في صغره


03/12/2020 08:55

مدار الساعة - تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدة صورة يدعي ناشروها أنها تظهر مدير عام شركة بيونتيك الألمانية التي أنتجت لقاحا ضد كورونا.

ويقول الناشرون إنها تظهر أوغور شاهين وهو طفل مع أسرته المهاجرة، لكن الصورة في الحقيقة لا تعود لشاهين أو لأسرته بحسب ما أكدت شركة بيونتيك لفريق تقصي الحقائق في وكالة فرانس برس.

وتظهر في الصورة أسرة مؤلفة من أب وأم وأربعة أطفال، وجاء في النص المرافق لها أن الطفل حافي القدمين على يمين الصورة هو الآن البروفيسور أوغور شاهين.

وادعى الناشرون أيضا أن شقيقته تظهر وسط الصورة وجوربها ممزق وتلبس بنطالا يعود لأختها الكبرى التي كما ادعوا أصبحت مصممة أزياء مشهورة، وأن شقيقته الصغرى التي تظهر في حضن أختها أصبحت طبيبة أسنان.

وحظي هذا المنشور بآلاف المشاركات بعد أيام من إعلان شركتي فايزر وبيونتيك أن لقاحهما المشترك فعال بنسبة 95% للوقاية من كورونا.

ولم يكن مؤسسا بيونتك أوغور شاهين وزوجته أوزليم توريجي معروفين على نطاق واسع حتى وقت قريب، وقد جذبا الأنظار بمسيرتهما إذ يتحدر كلاهما من مهاجرين أتراك وتلقيا تعليمهما في ألمانيا. وأسس الزوجان الشركة عام 2008 بهدف تطوير جيل جديد من العلاجات لمرضى السرطان.

لكن الصبي حافي القدمين في الصورة ليس أوغور شاهين والآخرين ليسوا أسرته، وأكدت ذلك مديرة التواصل في شركة بيونتك لخدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس.

وعند التفتيش عن أصل الصورة عثر عليها في حساب يحمل اسم "Diaspora Turk" على تويتر، وجاء في النص المرافق لها "بيت جديد، آمال جديدة (دوسلدورف-1975، كانديدا هوفر)".

وفي اليوم التالي نشر الحساب صورة أخرى تظهر الأب والأم فقط، ونقلت الصفحة عن أحد أحفاد هذه العائلة أن أصولها من مدينة أركساي التركية، أما عائلة شاهين فأصلها من اسكندرون.

وعند التقاط الصورة في العام 1975 كان شاهين يبلغ عشر سنوات لأنه مواليد 1965، أما الطفل حافي القدمين فيبدو أنه أصغر.

وقد تواصل فريق تقصي صحة الأخبار مع مؤسس الحساب المعني بتوثيق قصص المهاجرين الأتراك غوكان دومان وأكد أن الفتاة الأصغر في الصورة تعمل مساعدة لطبيب أسنان والكبيرة نادلة أما الصبي فيعمل في مخرطة والطفلة صاحبة الجورب المثقوب أصبحت مصممة أزياء.

ويرشد البحث في محرك غوغل إلى أن المصورة الألمانية كانديدا هوفر التقطت هذه الصورة ضمن مشروع بعنوان أتراك في ألمانيا صورته بين عامي 1972 و1979 ويوثق حياة العمال الأتراك المهاجرين.