أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

شبكات غامضة تتاجر بأرقام الهواتف.. كيف تخترق المكالمات المزعجة خصوصية الملايين؟

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -يتلقى العديد من الناس حول العالم مكالمات هاتفية ورسائل مزعجة، من جهات لا يعرفها ولا يعرف من أين حصلوا على رقم هاتفه، ويبدو الأمر أكبر من مجرد مكالمة هاتفية تطفلية، حيث يتعدى ذلك إلى عملية سرقة بيانات شخصية بطرق عدة، والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف حصل هؤلاء على أرقام الهواتف من الأساس؟

لا تأتي جميع المكالمات المزعجة من مصدر واحد، فبعضها ينتج عن الاتصال العشوائي بأرقام الهواتف، بينما تصل أرقام أخرى إلى المسوقين والمحتالين عبر قواعد البيانات أو المواقع والتطبيقات التي يشارك المستخدم بياناته معها. وفي تقرير نشره موقع «Engadget»، استعرض أبرز الطرق التي يحصل بها المتصلون المزعجون على أرقام المستخدمين، والإجراءات التي تساعد على الحد من انتشارها.

وسطاء البيانات.. المصدر الأبرز

تُعد شركات وساطة البيانات من أبرز القنوات التي تصل من خلالها أرقام الهواتف إلى جهات التسويق وأطراف أخرى، حيث تجمع هذه الشركات معلومات المستخدمين من مصادر متعددة، ثم تبيعها أو تتيح الوصول إليها لجهات خارجية.

وقد يبدأ الأمر بتسجيل رقم الهاتف في حساب إلكتروني، أو الاشتراك في برنامج ولاء، أو المشاركة في مسابقة أو سحب على جائزة، وفي بعض الحالات، يوافق المستخدم على مشاركة بياناته ضمن شروط الخدمة، أو يمر سريعاً على مربعات اختيار لا ينتبه إلى أنها تسمح باستخدام معلوماته لأغراض تسويقية.

اختراقات البيانات وتسريب الأرقام

ومن الطرق الأخرى وصول المحتالين إلى أرقام الهواتف من خلال اختراق قواعد بيانات المواقع والخدمات الإلكترونية، فعندما تتعرض منصة يستخدمها الشخص للاختراق، يمكن أن تتسرب معلومات مرتبطة بحسابه، ومن بينها رقم الهاتف والبريد الإلكتروني وبيانات شخصية أخرى.

ولا يعني ذلك أن المستخدم ارتكب خطأ بالضرورة، فقد يكون قد سجل في خدمة معروفة، لكن ضعف الحماية لدى الشركة أو تعرضها لهجوم إلكتروني أدى إلى كشف بيانات العملاء.

المواقع المزيفة والتطبيقات المشبوهة

وقد يقدم المستخدم رقم هاتفه بنفسه دون أن يدرك أنه وقع في فخ احتيالي، يحدث ذلك عند إدخال بياناته في صفحة تسجيل دخول مزيفة، أو التسجيل في موقع غير موثوق، أو التقدم لوظيفة وهمية، أو تحميل تطبيق ينتحل صفة خدمة حقيقية.

وتستغل هذه الأساليب رغبة المستخدم في الحصول على خدمة أو فرصة عمل، فتجمع بياناته الشخصية لاستخدامها في عمليات الاحتيال أو مشاركتها مع جهات أخرى.

الاتصال العشوائي والسجلات العامة

وفي بعض الحالات، لا يحتاج المتصل المزعج إلى الحصول على الرقم من قاعدة بيانات، إذ تستخدم أنظمة الاتصال الآلي برامج تتصل بأرقام متتابعة أو عشوائية لاكتشاف الأرقام النشطة.

كما يمكن العثور على بعض أرقام الهواتف في سجلات ووثائق عامة، مثل سجلات المحاكم أو ملكية العقارات أو ملفات الشركات، ما يتيح للجهات التي تجمع البيانات الوصول إليها دون اختراق حسابات المستخدمين.

وتظل بعض المكالمات ممكنة حتى للأشخاص المسجلين في قوائم حظر التسويق الهاتفي، إذ توجد جهات مستثناة من بعض القيود، مثل المؤسسات الخيرية وجهات تحصيل الديون واستطلاعات الرأي، وفق القواعد المعمول بها في الولايات المتحدة.

خطوات للحد من المكالمات المزعجة

رغم أن بعض أسباب وصول الأرقام إلى المحتالين خارجة عن سيطرة المستخدم، فإن هناك إجراءات تساعد على تقليل فرص انتشارها، وينصح التقرير بتجنب المواقع غير المعروفة أو المليئة بالإعلانات، والبحث عن تقييمات المستخدمين وتحذيرات الاحتيال قبل التسجيل فيها، مع الانتباه إلى مربعات الموافقة وشروط الخصوصية التي تسمح بمشاركة البيانات مع أطراف خارجية.

كما يُفضل عدم نشر رقم الهاتف في الملفات الشخصية والحسابات العامة، وتقليل عدد المواقع والتطبيقات التي يُسجل فيها المستخدم بياناته، وعدم تقديم الرقم إلا عندما تكون هناك حاجة فعلية إليه، مع الحذر من الروابط وصفحات تسجيل الدخول التي تصل عبر رسائل غير متوقعة.

ويمكن للمستخدم التحقق مما إذا كان بريده الإلكتروني مرتبطاً بتسريب بيانات سابق، من خلال خدمات مثل «Have I Been Pwned»، كما يمكنه البحث عن رقم هاتفه في محرك جوجل بوضعه بين علامتي اقتباس، لمعرفة ما إذا كان منشوراً في صفحات أو سجلات متاحة للجمهور.

لا تعني كثرة المكالمات المزعجة بالضرورة أن الهاتف تعرض للاختراق، أو أن صاحبه أفصح عن بياناته لمحتالين، فقد يكون الرقم وصل إلى المتصلين عبر تسريب لدى شركة، أو عملية جمع وبيع للبيانات، أو حتى اتصال آلي عشوائي، لكن معرفة هذه المسارات والانتباه إلى الجهات التي يُشارك معها المستخدم رقمه يظلان خطوتين أساسيتين للحد من المشكلة.


مدار الساعة ـ